“المشاريع الوهمية”.. طريقة بعض المرشحين لكسب أصوات الناخبين

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
في مشهد متكرر منذ السنوات الماضية، شهد العديدُ من مناطق العاصمة بغداد والمحافظات خلال الأيام القليلة حركة نشطة لبعض المرشحين الذين بدأوا بتشغيل الشفلات واللوريات والحفارات قبل الانتخابات في مناطقهم وأصبحوا يتكلمون عن مشاريع وهمية لكسب صوت الناخب في سرقة غير معلنة، فهؤلاء يعتقدون أن فرش “السبيس” هو الطريق المعبد لوصوله الى قلوب الناخبين الذين سيوصلونه الى مجلس النواب المقبل على الرغم من فشل هذه الطرق في الانتخابات التي تُجرى كل أربع سنوات منذ عشرين عاما، سيما المتنفذون منهم والمقربون من مصادر القرار.
في المقابل وعلى الرغم من أن الناخب العراقي أصبح أكثر وعياً ولديه القدرة على الاختيار، لكن البعض ما يزال يتأثر بالمال السياسي، الذي يظل العامل الحاسم في تحديد اتجاهات التصويت لدى العديد من أهالي المناطق المحرومة من الخدمات.
وقال المواطن ياسين ناجي : إن” المناطق المحرومة من الخدمات قد شهدت حركة كبيرة للمرشحين مع انطلاق الحملة الدعائية للانتخابات البرلمانية المقررة في 11 تشرين الثاني الحالي والسبب هو الوعود التي أطلقوها للناخبين بإعمار مناطقهم والمساهمة بالارتقاء بواقعها الخدمي من أجل تأمين الحصول على أصواتهم الانتخابية”.
وأضاف : أن” بعض المرشحين الذين يمتلكون علاقات واسعة في الدوائر الحكومية قد بدأوا بالفعل بالتنسيق مع دوائر بلدية لتوفير الخدمات لنيل ثقة الناخبين من خلال تنفيذ برامج خدمية في مناطق أطراف بغداد الشرقية، مثل تعبيد الأزقة، وتسييج مكبات النفايات وإيهام الناخبين بأنها من مالهم الخاص ويصرفونها من أجل خدمتهم لكن الحقيقة لا يعرفها سوى المقربين من المرشحين “.
وعلى الصعيد نفسه قال المواطن منتظر هادي : إن ” المعلومات تشير الى أن بعض المرشحين المدعومين من القوائم المتنفذة حصلوا على مبالغ تتراوح بين 80 مليون ومليار دينار عراقي، حسب قدرة المرشح على تأمين عدد الأصوات وقد بدأوا بتشغيل الآليات وفرش الطرق الترابية بالسبيس أو يلجأون إلى تنفيذ مشاريع خدمية صغيرة مثل تجهيز الأزقة بمحولات كهربائية حديثة بالتنسيق مع الجهات الرسمية، وتجميل المتنزهات العامة وهي حالة دائمة الظهور في أيام الانتخابات”.
من جهته قال المواطن حسين عودة : إن ” ما يجري يوحي لمن لا يعرف الوضع في العراق أنه لا وجود لخدمات إلا وقت الانتخابات إذ من المؤسف أن هذا ما يجري فعلاً على أرض الواقع مع بعض الاستثناءات التي لا تذكر”،
ولفت إلى أن “هذا الخداع سببه الرئيس ضعف تطبيق القانون سواء من حيث مصدر الأموال التي تُصرف من دون تخطيط أو دراسة جدوى، وتطييب خواطر، ومن أجل كسب الأصوات أو باستغلال المناصب واستخدام إمكانيات الدولة للتأثير على الناخبين واستغلال حاجة المواطن الذي هو كذلك جزء من عملية الخداع التي تجري لأنه أدرك بالتجربة أن كثيراً من الخدمات هي حق من حقوقه، لكن تلك الحقوق لا يمكن تنفيذها إلا وقت الانتخابات”.



