اخر الأخبارالاخيرة

صبي مصاب بالتوحد يحقق إنجازات في مشروع تعليمي

في قصة تجمع بين الألم والأمل، استطاع الصبي ذو الفقار أركان سعدي، المولود عام 2011 والمصاب بطيف التوحد، تحويل الصمت الطويل الذي فرضه عليه المرض إلى رحلة نجاح وإبداع، فقد ظل ذو الفقار سنوات لا ينطق بكلمة، حتى جاءت اللحظة المضيئة في عمر الثامنة حين نطق أول كلمة، معلناً بداية مرحلة جديدة من التواصل والانجاز.

والدته، التي اكتشفت إصابته في مرحلة مبكرة، قررت تحويل التحدي إلى فرصة للتعلم والصبر، فاستثمرت سنوات طوالا في التدريب والتعامل مع التوحد، حتى تحقق ذلك الانتصار الصغير الذي أصبح نقطة انطلاق نحو مستقبل واعد.

تقول الأم، إن كل تقدم بسيط للطفل كان بمثابة انتصار، ما جعلها تؤسس في المنزل، مركزاً صغيراً للتعلم يكرس كل جهوده لتطوير مهاراته وقدراته الذهنية.

دخل ذو الفقار المدرسة بعد تأخر عامين، وواجه في البداية رفضاً من زملائه، لكنه سرعان ما بدأ يقرأ ويكتب بثقة، ويثبت قدراته الفريدة في حل مكعب الروبيك بسرعة وجمع البازل المعقد، كما يشارك في مسابقات المواهب، مؤكداً، أن التوحد ليس عائقاً بل طريقة مختلفة للفكر والذكاء.

من رحم هذه التجربة، أسست والدته، مشروع مكتبة شجرة التعليمية، وهو مركز يهدف لدعم أطفال التوحد وتعليم الأمهات كيفية التعامل مع أبنائهن وفهم احتياجاتهم، مؤكدة، أن الحب والصبر هما مفتاح صنع المعجزات اليومية، وأن كل خطوة صغيرة نحو التطور تمثل، إنجازاً حقيقياً في رحلة التوحد الطويلة.

هذا الإنجاز يحكي قصة أمل وإصرار، ويجسد رسالة قوية بأن التحديات ليست نهاية الطريق بل بداية لإبداع جديد وتغيير حياة الأطفال والأسر نحو الأفضل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى