الصين تكشف عن مروحية شبحية تتفوق على نظيرتها الأمريكية

تواصل الصين تطوير قدراتها العسكرية في مختلف المجالات، فقد أفادت تقارير جديدة بأن بكين تختبر نسخة شبحية من مروحية «بلاك هوك»، بعد ظهور صور أقمار صناعية حديثة يُعتقد أنها تُظهر نموذجًا متطورًا من المروحية الصينية «Z-20»، وهي مروحية نقل متوسطة.
ونشر المحلل الدفاعي أندرياس روبريشت صورة عبر وسائل التواصل الاجتماعي قائلاً: «ربما مفاجأة أخرى… يُشاع أن هذه هي النسخة الشبحية من Z-20».
وتُظهر الصورة، التي تداولها محللون عسكريون خلال الأسبوع الجاري، ملامح أول ظهور علني محتمل لنسخة منخفضة البصمة الرادارية من المروحية «Z-20»، إذ تبدو ملامح هيكلها الخارجي أكثر انسيابية، مع مؤشرات على وجود أنظمة لتقليل البصمة الحرارية، وهي سمات شائعة في تصميمات المروحيات الشبحية.
المروحية «Z-20»، التي تنتجها مجموعة «هاربين» لصناعة الطائرات، دخلت الخدمة كمروحية نقل متعددة المهام تُستخدم في نقل القوات والإمداد والعمليات في المناطق الجبلية. ويُلاحظ تشابه كبير بينها وبين «UH-60 بلاك هوك»، سواء في تصميم الدوّار الرئيسي ذي الشفرات الخمس أو في الذيل، وهي المروحية التي حصلت الصين على عدد محدود منها قبل أن يتوقف توريدها بسبب العقوبات الأمريكية في التسعينيات.
ووفق تقارير سابقة، فإن المهندسين الصينيين يدرسون منذ سنوات تطوير مفاهيم لمروحيات شبحية بقدرات واسعة تفوق قدرات المروحيات الامريكية من حيث المتانة والمواصفات، وبالفعل نجحت بكين بهذا الاختبار لكنها لم تكشف عنه بشكل رسمي لغاية الآن، وربما تتطلع الى مفاجأة العالم بمواصفات مروحيتها الشبحية الجديدة.
ويرى عدد من المحللين أن اهتمام الصين بتقنيات تقليل البصمة الرادارية والحرارية في الطائرات العمودية آخذ في التوسع، إذ أشارت براءات اختراع ورصد ميداني سابق إلى تطويرات مشابهة لمروحيات هجومية واستطلاعية. غير أن تطوير نسخة شبحية من مروحية نقل مثل «Z-20» يشكل توجهاً جديداً لجيش التحرير الشعبي الصيني.
وبالنسبة لبكين، فإن امتلاك مثل هذه المروحية سيوفّر قدرة تشغيلية جديدة، تتيح تنفيذ عمليات تسلل للقوات الخاصة ومهام سرية في أجواء معادية، بفضل انخفاض البصمة الرادارية والصوتية، بما يشبه القدرات التي تتمتع بها قيادة العمليات الخاصة الأمريكية، مما يمنح الصين أدوات جديدة لتنفيذ عمليات دقيقة وتسلل واستخبارات ميدانية.
ومع ذلك، فإن مجرد ظهور هذه المروحية لا يعني بالضرورة وجود برنامج تشغيلي قائم، إذ قد يكون الأمر مجرد نموذج أولي أو مجسّم أرضي لاختبارات الديناميكا الهوائية. ومع ذلك، يتماشى هذا التطور مع الاتجاه العام في تحديث جيش التحرير الشعبي، الذي يولي اهتماماً متزايداً لبقاء المنصات العسكرية وقدرتها على التخفي من الرادارات في الجو والبحر.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سياسة الصين المستمرة في استنساخ وتطوير التقنيات الأجنبية، خصوصًا الأمريكية، والتي شكّلت لعقود الأساس في برامجها الجوية. فالمروحية «Z-20» نفسها وُلدت نتيجة هندسة عكسية لطراز «بلاك هوك» الذي حصلت عليه الصين قبل عقود. أما إذا تبيّن أن النسخة الشبحية حقيقية بالفعل، فسيعني ذلك أن الصين بدأت تتجاوز مرحلة التقليد إلى مرحلة الدمج الكامل لتقنيات التخفي ودمج المستشعرات، بما يتوافق مع عقيدتها العسكرية الحديثة.



