اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

مقبولية كتل المقاومة الإسلامية تؤسس لثورة تغيير عبر صناديق الاقتراع

العراقيون على موعد رد “الحقوق” لدماء الشهداء


المراقب العراقي / سداد الخفاجي..
لم يبقَ على الانتخابات البرلمانية العراقية سوى أيام، والتي تُعتبر مرحلة مفصلية في تأريخ البلاد، إذ يأمل المواطن العراقي إحداث إصلاح جذري في المنظومة السياسية يضمن للشعب حقوقه المسلوبة على مدى السنوات الماضية، وإنهاء حكم المحاصصة الحزبية الذي سمح باستفحال ظاهرة الفساد المالي والإداري، إضافة الى التنازل عن حقوق البلاد وثرواتها مقابل صفقات مشبوهة، وبالتالي ستكون انتخابات تشرين الثاني الجاري نقطة تحول كبيرة من شأنها تصحيح أخطاء الماضي والتأسيس لدولة المؤسسات.
ومن المؤمل أن تُجرى عملية الاقتراع العام يوم 11 من شهر تشرين الثاني الجاري، فيما يسبقها الاقتراع الخاص في 9 من الشهر نفسه، وفقاً للتواريخ التي حددتها المفوضية العليا للانتخابات في العراق، وسط توقعات بصعود جهات سياسية جديدة وإقصاء ما يُعرفون بصقور السياسة الذين سيطروا على مفاصل البلاد منذ عام 2003.
ويتوقع مراقبون أن تتغير الخارطة السياسية العراقية بعد الانتخابات المقبلة، فصعود أسهم وشعبية الكتل المقربة من المقاومة الإسلامية، ستكون له انعكاسات على حصص الجهات الأخرى، سيما أن العراقيين يرون اليوم أنهم ملزمون برد الجميل للجهات التي دافعت عن أرض العراق ضد التنظيمات الإرهابية، وإعطائهم الفرصة لتغيير الواقع المرير والانتكاسة التي تمر بها مختلف قطاعات البلاد.
وبحسب إحصائيات ومؤشرات فإن كتل محور المقاومة تحظى بمقبولية واسعة بين الكتل السياسية الأخرى، على اعتبار أنها أثبتت ولاءها للبلد خلال معارك التحرير من عصابات داعش الإجرامية، وفي مقدمة هذه الجهات حركة “حقوق” التي قدمت تضحيات كبيرة على أرض الميدان، إضافة الى ما قدمته كتلتها البرلمانية في مجلس النواب، إذ رفعت شعار التحدي ضد الفساد، ودافعت عن سيادة العراق وحقوقه وثرواته، ومنعت صفقات بيع حدوده المائية للكويت.
هذه التضحيات وبحسب ما يرى مراقبون ستكون كفيلة بصعود كتل المقاومة الى البرلمان ويكون تمثيلها أكبر، ما ينعكس إيجاباً على تمرير القوانين المهمة مثل قانون الحشد الشعبي الذي فشلت الكتل في تمريره خلال الدورة الحالية، فضلاً عن رفض المشاريع الاستعمارية مثل قانون الاستثمار السعودي الذي وقفت ضده حركة حقوق ومنعت تمريره قبل أشهر.
ويقول المحلل السياسي حيدر الموسوي لـ”المراقب العراقي” إن “الواقع الذي يعيشه العراق من حرمان ومشاكل فرض آلية جديدة، وبالتالي فأن كتل المقاومة ستكون حاضرة في الخارطة السياسية المقبلة”.
وأضاف الموسوي إن ” العراقيين اليوم يجب أن يصوتوا من أجل إنشاء كتلة تدعم محور المقاومة والحشد الشعبي داخل البرلمان، حتى نتمكن من التصدي للمخططات الخارجية التي تريد إقصاءه”.
وأشار الى أن “خيار المهادنة والمسالمة مع أمريكا لم يأتِ بنفع للعراق واليوم هو تحت التهديد، وبالتالي لا بد من وجود قوة سياسية تدعم القوة الميدانية، منوهاً بأن أمريكا لا يمكن أن تحفظ أمن العراق وسلامته وما يهمها هو فقط مصالحها”.
الجدير بالذكر أن الكتل التي تمثل خط المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي، كشفت عن برامج انتخابية واعدة لإصلاح الأخطاء وضمان حقوق المواطنين، عبر مرشحين بمختلف الاختصاصات والمجالات، إضافة الى اعتمادها على أساس الكفاءة العلمية في الترشيح بعيداً عن التحزب، وهذه نقطة إيجابية تُحسب لها لأنها تميزت عن العُرف التقليدي السائد واستقطبت شخصيات من خارج المنظومة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى