اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

ملفات فساد تُفتح علانية على منصات الدعاية الانتخابية

فضائح مدوية يكشفها التنافس


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
شهدت الساحة الإعلامية في العراق، جدلاً واسعاً بين غالبية المرشحين للانتخابات، وتزامن ذلك مع قرب موعدها، حيث لم يتبقَ لها سوى عشرة أيام، واللافت بالأمر، أن هذه التصريحات تضمنت ملفات فساد خطيرة وتُهماً لا يمكن السكوت أو التغاضي عنها وإدراجها في خانة التنافس الانتخابي، إذ فضحت عمليات الهدر بالمال العام الذي يصل الى مليارات الدنانير في وزارة التربية، وأيضاً تربية الأنبار التي يرأسها مدير تابع لحزب تقدم الذي يرأسه محمد الحلبوسي.
كل هذا ألقى بظلاله على الجو الانتخابي بالنسبة للمكون السُني الذي فقد الثقة تماماً بمرشحيه، نتيجة لما يراه من مناكفات وخصومة لا ترتقي إلى المستوى الذي يجب أن يتحلّى به المرشح لمنصب برلماني، والذي يجب أن يكون أكثر وعياً وإدراكاً وملماً بمتطلبات جمهوره، بدلاً من اللهث وراء المناصب عبر التسقيط بالآخرين.
مراقبون أكدوا، أن ظهور هكذا فضائح وملفات تتعلق بهدر المليارات من الدنانير في أوقات الانتخابات، لا يمكن أن يمرَّ مرور الكرام، وعلى هيأة النزاهة وجميع الجهات المختصة فتح مجالس تحقيقية بحق كل من يورد اسمه في هذه الاتهامات، سواء كان وزيراً أو مدير عام أو أي منصب آخر، الذين اتهموا بالفساد.
ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد بل أيضا، كشفت المنافسة الانتخابية عن وجود استغلال كبير للوزارات الحكومية من قبل بعض الوزراء السُنة وتسخير موارد الدولة في الحملات الدعائية، وأيضا تسخير موارد ومخصصات وزاراتهم، لتغطية نفقات الانتخابات، وهذا بحد ذاته يكفي لمحاسبة كل من تورّط بهذه الملفات، مستغلاً ثقة الجمهور الذي منحه صوته وأوصله لما هو عليه اليوم.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي عبد الله الكناني في حديث لـ”المراقب العراقي”، إنه “مع قرب الانتخابات، جرى الكشف عن الكثير من ملفات الفساد وشهادات مزورة، والجميع الآن يتصيّد لغرض إقصاء خصومه مهما كان الثمن”.
وأضاف الكناني، أن “ملايين الدولارات دُفعت في هذه الفترة، من أجل إقصاء طرف ما أو الحصول على ملف فساد يخص جهة منافسة، ولهذا على الجهات المختصة خاصة المفوضية، التدقيق بكل ما يتعلق بالمرشحين ليس شهاداتهم فقط بل ملفهم السياسي بالكامل”.
وأوضح الكناني، أن “الحكومة هي من تتحمّل المسؤولية وعليها وضع حد لما يجري ومتابعة كل ما تم نشره من ملفات فساد”، لافتا إلى أن “العراق يشهد فوضى تصريحات تتزامن مع قرب موعد الانتخابات”.
ويرى محللون، أن ما يجري اليوم في الوسط السُني من تبادل للاتهامات بين قادة ومرشحي أحزاب بارزة، يكشف عن حجم التصدع الداخلي والانقسام الحاد، ويعكس أيضاً صراع النفوذ على الوزارات والمناصب الحكومية.
هذا وتتجه الأنظار إلى الجهات الرقابية، سواء النزاهة أو المؤسسات القضائية الأخرى التي تواجه اختباراً حقيقياً في التعامل مع هذا الكم من الملفات والاتهامات، فأما أن تثبت موقفها وتفتح تحقيقات شفافة تعيد الثقة بالعملية الانتخابية، أو أن تستمر دوامة الفساد التي باتت تهدد ما تبقى من ثقة المواطن بالطبقة السياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى