العمل يتواصل بصحن الإمام الحسن “ع” في قلب كربلاء

تواصل العتبة الحسينية المقدسة تنفيذ واحد من أضخم مشاريعها العمرانية في كربلاء، وهو مشروع صحن الإمام الحسن المجتبى “عليه السلام”، الذي يمثل علامة مميزة في سلسلة التوسعات الكبرى لمحيط العتبة الحسينية المطهرة.
وتشهد أرض المشروع، عملاً دؤوباً على مدار الساعة، حيث تنتشر عشرات الآليات التخصصية بين حفارات عميقة من طراز BOKLIN وشاحنات نقل ضخمة وشفلات تعمل بتناسق متواصل لإتمام مرحلة رفع التربة والوصول إلى العمق المقرر، بعد أن بلغت نسبة إنجاز الجدار الحائل نحو 95 بالمئة، ولم يتبق سوى المنطقة المقابلة لقبلة الإمام الحسين “عليه السلام”.
ويقام المشروع على مساحة أرض تبلغ قرابة 32 ألف متر مربع، فيما تصل المساحة البنائية إلى نحو 100 ألف متر مربع، بعمق يصل إلى 15 متراً تحت سطح الأرض، ويتضمن إنشاء سردابين وفي بعض المواقع ثلاثة سراديب مخصصة لخدمة الزائرين، إضافة إلى مرافق خدمية متكاملة تعزز الطاقة الاستيعابية للزائرين وتوفر بيئة مريحة وآمنة.
أما الجدار الحائل الذي يعد من أبرز المكونات الهندسية للمشروع، فقد صمم ليصل إلى عمق 40 متراً تحت الأرض، ليشكل حاجزاً مانعاً لتسرب المياه الجوفية، ويحافظ على الأبنية المجاورة من الانجراف أو التأثر الإنشائي، في خطوة تعكس حجم الدقة التقنية في التنفيذ.
ويمثل صحن الإمام الحسن المجتبى “عليه السلام” واحداً من أربعة صحون كبرى ضمن خطة العتبة الحسينية لتوسعة الحرم الشريف، بما يجسد مزيجاً من العمارة الإسلامية والحداثة العمرانية، ويؤسس لصرح روحي وهندسي يعبر عن هوية كربلاء المقدسة ورؤيتها المستقبلية في خدمة الزائرين.



