اخر الأخبارالاخيرة

ألعاب لوحية تعيد العائلة إلى الطاولة وتبعدها عن الشاشة

في وقت باتت فيه الهواتف الذكية والشاشات الإلكترونية تسيطر على أوقات الكبار والصغار، اختارت صيدلانية عراقية أن تسلك طريقاً مختلفاً، فتبتكر وتصمم ألعاباً لوحية وورقية تسهم بإعادة التواصل الحقيقي بين أفراد العائلة.

“حنين السلمان”، خريجة كلية الصيدلة، وجدت في شغفها القديم بالألعاب اللوحية مشروعاً حياتياً واعداً، ورغم دراستها الأكاديمية المرموقة، قررت التفرغ لهوايتها التي رافقتها منذ الطفولة، وحوّلت هذا الشغف إلى “شركة ناشئة تحمل اسم “نابو ستوديو”، بالشراكة مع زوجها، الذي يشاركها نفس الشغف والدعم.

وتقول حنين في حديثها ، إن بداياتها بعد التخرج عام 2022 كانت بتوزيع وبيع الألعاب المستوردة عبر الإنترنت، إلا أن العمل تطور لاحقاً ليشمل تصميم وتطوير ألعاب لوحية خاصة بالشركة، مع ترجمتها إلى اللغة العربية لتكون أكثر ملاءمة للمجتمع المحلي.

وأوضحت أن الهدف من هذه الألعاب يتجاوز الترفيه، فهي تسعى من خلالها إلى خلق بيئة اجتماعية ممتعة تعيد العائلة إلى الطاولة الواحدة، وتمنح الأطفال والشباب مساحة تفاعلية بعيدة عن العالم الافتراضي.

وأكدت أن مشروعها أصبح اليوم يحظى بإقبال واسع، وأن شركتها بدأت تحصد ثمار الجهود من خلال الحصول على وكالات عالمية للألعاب، إلى جانب تطوير منتجات محلية تنسجم مع الثقافة والبيئة العراقية.

مشروع حنين يمثل نموذجاً ملهماً للعديد من الشباب العراقيين الذين تمكنوا من تحويل هواياتهم إلى أعمال ناجحة ذات طابع إنساني واجتماعي، في وقت تتصاعد فيه الحاجة إلى مبادرات تبتعد بالأجيال القادمة عن العزلة الرقمية وتعيد بناء العلاقات داخل الأسرة والمجتمع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى