اخر الأخبارالاخيرة

أم تحول اضطراب التوحد الى قصة إبداع

من أحد أحياء بغداد، انطلقت حكاية إصرار صنعتها أم رأت في الإعاقة، بداية جديدة لا نهاية الطريق، أم محمد، التي اكتشفت موهبة ابنها محمد سيف الشمري خلال جائحة كورونا، اختارت أن تواجه التحديات بالتعلم والتدريب، فنجحت في تحويل التوحد إلى قصة إبداع.

محمد، المولود عام 2007، يعاني اضطراب طيف التوحد مع فرط الحركة وتشتت الانتباه، كما أنه غير ناطق، تم تشخيص حالته في عمر سنتين ونصف، ومنذ ذلك الوقت بدأت والدته رحلة طويلة لتأهيله وتعليمه بنفسها، بعد أن حصلت على أكثر من عشر شهادات في مجال التعامل مع ذوي الهمم.

وتقول والدته، إن نقطة التحول كانت عندما جرب محمد عجينة السكر لأول مرة، حيث بدأ في تشكيل مجسمات دقيقة بمهارة لافتة، ومن هناك، تحولت جلسات اللعب إلى ورش إبداع، وبدأ محمد في صناعة الحلويات وتزيينها بألوان مبهجة وتفاصيل مدهشة.

ورغم حالته، يواصل محمد اليوم دراسته في الصف السادس، ويتمكن من المشاركة في معارض فنية وعروض للحلويات، كما أحرز تقدما ملحوظا في مهارات النطق والقراءة والكتابة.

وتقول أم محمد بفخر: “محمد لم يكن مجرد ابني، بل كان بوابة لتحقيق ذاتي، تعلمت من خلال رحلته كيف يمكن للإيمان والصبر أن يصنعا الفرق، واليوم أنا أخصائية في رعاية ذوي الهمم، وأؤمن أن الإعاقة لا تعني نهاية الطموح”.

قصة محمد ليست فقط ملهمة، بل رسالة حية بأن الإبداع لا يعترف بالعوائق، وأن الإرادة قادرة على فتح أبواب جديدة حتى في أصعب الظروف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى