إيران تشن هجوماً لاذعاً على المنظومة الدولية بسبب سياساتها الانتقائية

المراقب العراقي/ متابعة ..
تواصل الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تصحيح مسار عمل المنظومة الدولية وفضح سياساتها الانتقائية، خاصة ضد دول الشرق الأوسط الرافضة لمخططات الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني والتي يراد منها التوسع في المنطقة، وجعل “إسرائيل” صاحبة اليد العليا، وهو ما لا يمكن حصوله في ظل وجود دول المقاومة والمدافعة عن حقوق الشعوب العربية.
وحول هذا الأمر، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن ادعاءات أمريكا والترويكا الأوروبية بشأن إعادة قرارات مجلس الأمن الدولي المنتهية باطلة، ولا ينبغي للدول الاعتراف بها كإجراء قانوني.
وأكد وزير الخارجية، ضرورة التمسك بالمبادئ الأساسية لحركة عدم الانحياز، وخاصة مبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها، واحترام مبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة، ومنع استخدام القوة، وإدانة الإجراءات القسرية أحادية الجانب. ودعا إلى تعزيز تضامن الدول النامية ووحدتها لمواجهة التحديات والتهديدات المتزايدة الناجمة عن الأحادية والهيمنة من قبل بعض القوى.
وفي إشارة إلى الهجوم الإجرامي الذي شنّه الكيان الصهيوني وأمريكا على إيران في حزيران الماضي، اعتبر وزير الخارجية هذا الإجراء، مثالاً واضحاً على تمرد هذين النظامين وانفلاتهما، وحذر من استمرار تهديداتهما للسلم والأمن العالميين.
ووصف عراقجي استغلال الدول الأوروبية الثلاث، بريطانيا وألمانيا وفرنسا، لآلية فض النزاعات (آلية الزناد) في إطار خطة العمل الشاملة المشتركة ومجلس الأمن الدولي لإعادة قرارات مجلس الأمن المنتهية ضد إيران، وهو ما عارضه عدد من أعضاء مجلس الأمن، بمن فيهم العضوان الدائمان في المجلس (روسيا والصين)، بأنه إجراء غير قانوني لا يمكن أن يكون له تأثير قانوني.
واستذكر وزير الخارجية، انتهاء فترة قرار مجلس الأمن رقم 2231 وأحكامه المتعلقة بالملف النووي الإيراني في 18 تشرين الأول، داعياً الدول الأعضاء في حركة عدم الانحياز إلى معارضة إساءة استخدام المؤسسات الدولية، وخاصة مجلس الأمن الدولي، لابتزاز الدول النامية والضغط عليها.
كما صرّح عراقجي بأنه في ضوء عدم أهلية الدول الأوروبية الثلاث للجوء إلى آلية فضّ النزاعات في الاتفاق النووي، والنوايا السيئة المُثبتة للدول الثلاث، والمعارضة الصريحة من قبل العضوين الدائمين في مجلس الأمن (روسيا والصين) لهذه الخطوة المتخذة من قِبَل الدول الأوروبية الثلاث، فإنّ مطالبة أمريكا والدول الأوروبية الثلاث بإعادة قرارات مجلس الأمن التي أُلغيت عام 2015 بموجب الاتفاق النووي باطلة، وبالتالي لا ينبغي للدول الاعتراف بها كإجراء قانوني.
ووصف وزير الخارجية الايراني القضية الفلسطينية بأنها من أهم القضايا الدولية، والتي لن يتسنى حلّها دون معالجة سببها الرئيس، ألا وهو الاحتلال وحرمان الشعب الفلسطيني من حقه الأساسي في تقرير المصير.
وأكد عراقجي، الحق المشروع والقانوني للشعب الفلسطيني في مواصلة النضال، من أجل نيل حقه في تقرير المصير، وأشار إلى مسؤولية جميع الحكومات في هذا الصدد، وذكر، أن جمهورية إيران الإسلامية تدعم أي إجراء لوقف الإبادة الجماعية للفلسطينيين، وانسحاب المحتلين من غزة، وإيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق، وإعادة إعمار غزة.
وفي الوقت نفسه، أكد وزير الخارجية الايراني بقوة، ضرورة إنهاء إفلات الكيان الصهيوني من العقاب ومحاكمة المجرمين الصهاينة ومعاقبتهم.



