امرأة عراقية تحول معاناة التوحد إلى قصة وعي وأمل

برزت مروة الأسدي، الشابة البغدادية المولودة عام 1986، كواحدة من أبرز الأصوات التوعوية في مجال اضطراب طيف التوحد، بعد رحلة شخصية بدأت مع تشخيص ابنها نور بهذا الاضطراب.
ورغم خلفيتها الأكاديمية في الإدارة والاقتصاد، وانتقالها إلى مجال الأعمال عبر شركة خاصة للسفر والسياحة، إلا أن نقطة التحول في حياتها جاءت مع اكتشاف إصابة طفلها، ما دفعها إلى دراسة علم التوحد بجدية، والحصول على أربع شهادات دولية متخصصة، لتبدأ بعدها مشوار التوعية من خلال منظمة تطوعية حكومية في السويد، ومن ثم عبر وسائل التواصل الاجتماعي من خلال صفحاتها المعروفة باسم “أسرار التوحد مع مروة الأسدي”.
تقول مروة إن الألم الذي مرت به تحول إلى رسالة حياة، وإن قصة طفلها ألهمت الكثير من الأمهات في العراق وخارجه، وتحدثت عن التحديات التي واجهتها في الداخل، منها صعوبة التشخيص الدقيق، وقلة الكوادر المتخصصة، واستغلال بعض المراكز والأطباء لحالة الأهالي، إضافة إلى النظرة الاجتماعية السلبية تجاه التوحد.
ورغم ذلك، استطاعت مروة، بجهد شخصي وخطة علاجية ممنهجة، أن تساعد ابنها على تجاوز معظم التحديات، حيث تحول من طفل غير ناطق ويعاني مشاكل حسية وسلوكية، إلى طفل قادر على التحدث بثلاث لغات، وحفظ القرآن الكريم، وممارسة الرياضة.
تجربة مروة الأسدي اليوم تمثل مصدر إلهام وأمل للكثير من العائلات، ورسالة واضحة بأن التوحد ليس نهاية، بل بداية مختلفة لحياة مليئة بالإرادة.



