اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

مشاهير يصدرون الغش الالكتروني عبر “التواصل الاجتماعي” والمتضررون يلجأون الى القضاء

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
برزت في المدة الأخيرة، ظاهرة قيام مشاهير على مواقع التواصل الاجتماعي، بممارسة الغش التجاري، عبر صفحاتهم الشخصية من خلال الإعلان عن منتجات وهمية تباع الى المواطن بأسعار غالية، لكنها لا تؤدي الغرض المطلوب، سيما تلك التي تُعنى بالبشرة والشعر وغيرهما.
في المقابل، فإن الكثير من المواطنين أكدوا، أن بعض مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي أصبحوا يستغلون صفحاتهم، لترويج سلع وخدمات بأسعار عالية، على الرغم من كونها منتجات غير حقيقية المفعول، مستغلين حب الناس لهم، معتبرين ذلك غشاً تجارياً، وطالبوا الجهات المختصة بالرقابة على هؤلاء المشاهير، على اعتبار أن ما يمارسونه هو نشاط تجاري يجب مراقبته، كما نصحوا المستهلكين بعدم التقليد دون تفكير أو إجراء مقارنات حتى لا يقعوا ضحية لمثل هكذا احتيال وغش .
وقال المواطن سيف محمد: “قررت شراء الشامبو الأسترالي الذي توجد الكثير من الإعلانات عنه، بعد أن عرضه أحد الفنانين المشاهير على مواقع التواصل الاجتماعي على صفحته الخاصة، وتحدث عن مزاياه الفريدة، كما طرح فيديوهات خاصة به، وبما ان الفنان معروف، اشتريت ذلك الشامبو المعلن عنه بمبلغ خمسين ألف دينار”.
وأضاف: ان “الشامبو المذكور لم يكن سوى “زاهي” فذهب المال الذي دفعه للمندوب أدراج الرياح على طريقة “راحت فلوسك يا صابر” ولذلك أنصح الجميع بعدم الانجرار وراء تقليد المشاهير لكون ثمن ذلك سيكون غاليا، فالمنتج الذي تسلمته لا يساوي ألف دينار”.
على الصعيد نفسه، أكدت المواطنة ذكرى محمد، أنها توقفت عن شراء العديد من السلع التي يعرضها مشاهير التواصل الاجتماعي، فضلاً عن أنها تجري مقارنات مكثفة للتحقق من جودة هذه السلع وأسعارها، متفقة بضرورة وجود رقابة على هؤلاء المشاهير، وعلى السلع التي يروجونها.
وأضافت، “إنها وقعت ضحية للغش التجاري، حيث اشترت حقيبة نسائية ومجموعة حلي بعد ترويج إحدى الفنانات لها، لكنها فوجئت بأن ما اشترته يباع بسعر أقل في محال السوق المحلية، بنسبة 30%، مشيرة إلى المبالغة الكبيرة لدى بعض المشاهير عند وصف السلعة أو المنتج على غير حقيقتها، وهو ما دعاها الى التفكير بمقاضاة البائع والمروج لسلعه”.
من جهته، قال المحامي حسين الكعبي: أن “الرغبة في تقليد المشاهير، والتباهي بشراء منتجات يستخدمونها، هو السبب الرئيس وراء الاندفاع في الشراء دون تدقيق، فيقع المواطن ضحية لذلك التباهي الذي يكلفه كثيراً من الأموال، فضلا عن الشعور بالخيبة الذي يعقب الوقوع في فخ الشراء من الإعلانات”.
وطالب الكعبي المستهلكين بالتأني وعدم شراء أية سلعة أو خدمة، إلا بعد إجراء مقارنات بين مستويات الأسعار والجودة، مشدداً على أهمية إرسال شكاوى إلى وزارة الداخلية في حال تعرضهم الى الاحتيال عبر شراء مواد كثيرة بأسعار عالية والأفضل اللجوء للقضاء.
وتابع، “أنا شاهدت عدداً من المواطنين قد اتخذوا هذه الخطوة ليس لاسترجاع ما خسروه بل لمنع تكرار الغش، حيث سجلوا شكاوى ضد المعلن وضد من ظهروا في الإعلانات على صفحات التواصل الاجتماعي”.
ونوّه الى ان “المشاهير عليهم ان لا يستغلوا سمعتهم لدى الناس لغرض الترويج للمنتجات المغشوشة، لان ذلك سيحمّلهم تبعات قانونية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى