استمرار الشكاوى جراء أزمة ملوحة الماء في البصرة

تستمر شكاوى أهالي محافظة البصرة التي تعيش وضعاً مائياً بالغ الخطورة مع دخول فصل الخريف، إذ تشير البيانات الرسمية إلى أن الحصة المائية الواصلـة إليها لا تتجاوز 30 متر³/ثا، وهو أدنى معدل يسجل منذ قرن كامل في ظل ارتفاع مستويات الملوحة والتلوث في شط العرب، نتيجة ضعف الإطلاقات المائية من دجلة والفرات، والتجاوزات الداخلية.
وقال أهالي محافظة البصرة: ان “هذا التدهور المستمر انعكس على الحياة اليومية للسكان، فتراجعت جودة مياه الشرب، وازدادت الأمراض المرتبطة بالتلوث، وتضررت الزراعة ومصادر الرزق التقليدية”.
وأضافوا: أن “ما يجري في البصرة، لا يُعد مجرد أزمة خدمية، بل خللاً في إدارة الموارد المائية، يثير مخاطر اجتماعية واقتصادية متنامية، خصوصاً مع تزايد الاحتجاجات الشعبية التي ربطت بين أزمة الماء وبين غياب المعالجات الحكومية الجادة”.
من جهته، قال مكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان في البصرة في بيان تلقته “المراقب العراقي”: ان “الواقع المزري لمحافظة البصرة يتمثل بارتفاع نسب الملوحة والتلوث مع دخول فصل الخريف، ومع أقل حصة مائية تصل إلى البصرة منذ 100 عام، إذ يقدر ما يصل إلى المحافظة ليس بأكثر من 30 متر³/ثا، ومع استمرار سلب حصة البصرة من أولاً: المناطق الواقعة من ناحية الثغر حتى قضاء العزير ثم ما يذهب لتغذية الجبايش، وثانياً: السلب الآخر لما يقارب أكثر من 30% من الواصل من حصة البصرة إلى الشركات النفطية، وثالثاً: التجاوزات الداخلية المستمرة، فإن غياب الاهتمام والرقابة لما يعانيه الأهالي في المحافظة يؤشر ـ وللأسف ـ وجود تمييز مع بقية مدن العراق وتحول شط العرب إلى مكب للمياه الثقيلة والمالحة الملوثة”.



