عربي ودولي

تصعيد نووي متبادل من الجانب الأمريكي وحلف الناتو ضد روسيا

بعد الصراع الامريكي الروسي الاخير حول الازمة السوريا ووصوله الى طريق مسدود قامت امريكا بتحريك حلفائها وادواتها الخارجية للضغط على الجانب الروسي مما ادى الى انتهاج حلف الناتو تكتيكاً مضاداً لروسيا، وهذا ما أعلنه أمينه العام ينس ستولتينبيرغ من دون أي مواربة في مؤتمر الأمن الأوروبي، الذي انعقد في برلين قبل مدة. ويبدو أن هذه لم تكن كلمات جوفاء، فإضافة إلى تعزيز البنى التحتية العسكرية على مقربة من حدود الاتحاد الروسي، يخطط الحلف بدعم مكثف من واشنطن لنشر أسلحة نووية جديدة في أوروبا.ومن البعيد أن تكون قد أتت كلمات ستولتينبيرغ مصادفة بعد إعلان إدارة الأمن النووي الأمريكية التابعة لوزارة الطاقة عن نجاح اختبار القنبلة النووية الموجهة “B61” الذي أجرته القوات الجوية الأمريكية بوساطة طائرة الشبح من دون شحنة نووية في ميدان تونوب بولاية نيفادا. ومن جانبها أعلنت إدارة الأمن النووي أن هذه الأسلحة سوف تنشر في قواعد الناتو في أوروبا بحلول عام 2020؛ ما سيرفع من قدرة الحلف القتالية. و كقاعدة عامة ستعدُّ الولايات المتحدة والناتو هذا الأمر ردا على “عدوانية روسيا”.اذ ان قنابل “B61” موجودة في ترسانة الجيش الأمريكي منذ عام 1968، وفي عام 2015 تم اختبار قنابل “12-B61” الموجهة التي ستنشر في قواعد الناتو.ووفق رئيس مركز التحليل السياسي أليكسي موخين، فإن تحديث السلاح النووي التكتيكي في أوروبا، وإنتاج الولايات المتحدة قنابل جديدة يرافقهما إنشاء قواعد عسكرية جديدة على مقربة من الحدود الروسية هي “مشكلة تدركها الولايات المتحدة جيدا وتحاول بوساطتها التحكم بالحلف عن طريق تصعيد أسطورة الخطر الخارجي. ولمعرفتها بأن مكافحة الإرهاب بالنسبة إلى الناتو هي مهمة صعبة جدا، فهي تعود إلى الحديث عن “الخطر الروسي”.ويثق مدير المعلومات الخاصة بالمجال النووي في اتحاد العلماء الأمريكيين هانس كريستينسن، بأن إدارة الأمن النووي “تعمل على انتاج أول قنبلة موجهة تسقط حرة” لاستخدامها في طائرات “إف-35” التي يخطط لدخولها الخدمة عام 2020 في بلدان البلطيق.وتجدر الاشارة إلى أن هذه الطائرات تقطع المسافة من دول البلطيق إلى موسكو وسان بطرسبورغ في دقائق. لذلك أشار نائب وزير الدفاع الروسي أناتولي أنطونوف إلى أن لقنابل “12-B61” غرضين: حيث يمكن استخدامها كعنصر في هجمات استراتيجية بوساطة القاذفات الثقيلة، أو باستخدام طائرات تكتيكية. وهذه الخطط بحسب رأيه “استفزازية وتتعارض مع تعهدات واشنطن بالسعي لنزع السلاح النووي بصورة تامة و في مثل هذه الظروف ستتخذ روسيا إجراءات مضادة، وأهمها تحديث منظومات الدفاع الجوي والمضادة للصواريخ في الاتجاه الغربي الاستراتيجي. ويذكر الخبير العسكري يوري نيتكاتشيف: “إذا ظهرت مقاتلاتنا وقاذفات القنابل الروسية في كوبا، فسوف يقلق ذلك واشنطن، خاصة أنها ستقطع المسافة إلى الأراضي الأمريكية في زمن قصير. وهذا الأمر سيجبر الأمريكيين على التفاوض من أجل تخفيف الخطر كما في منطقة البلطيق كذلك في الكاريبي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى