اراء

المفوضية بين التساؤلات .. شلع قلع

بقلم/ منهل عبد الأمير المرشدي..
لا نريد أن نتدخل فيما يفرزه قضاء المفوضية المستقلة للانتخابات التي أقصت المئات من قوائم الترشيح للانتخابات البرلمانية المقبلة، في خطوة جريئة تدعو للتفاؤل، لكننا نبدي رأينا لا أكثر، تحت مبرر حرية الرأي التي يكفلها الدستور، وهي حق لكل مواطن.. ثمة تساؤلات هي مفاد لسان حال كل ذي عقل وبصيرة تلخّص مجمل الآراء المتداولة في الأوساط المجتمعية في السر والعلّن، أليس من المفروض والمفترض، أن يبدأ التدقيق والتشخيص والفحص والتقييم من رأس الكتلة ورئيسها، فيما إذا كان بعثياً صدامياً في الأصل أم في الطبع أم في الوراثة، سنيّاً كان وما أكثرهم وما أوضحهم صوتاً وحضوراً في الأنبار ونينوى وصلاح الدين، أو شيعياً كان في بعض محافظات الفرات الأوسط أو الجنوب وبغداد، وإن جد الجّد وحق الحق وثبت المحظور باليقين، فعلى المفوضية إقصاء كامل الكتلة بجميع أعضائها وعدم السماح لهم بالترشيح للانتخابات “شلع قلع” تحت قاعدة إذا جاف رأس السمكة فكل السمكة قد جافت…. ألا يحق للمفوضية تفعيل قانون “من أين لك هذا” على رؤساء الكتل السياسية وأعضائها ووضع الجميع تحت طائلة التساؤل القانوني عن القصور الخيالية التي يمتلكونها والأملاك وآلاف الدوانم على ضفاف الأنهار والنوادي والجامعات والمصانع والأبراج السكنية، ومن أين جاءت لهم، قياساً بحالهم قبل 2003 بين معارض مسكين يسكن في بيت أبيه أو بالإيجار أو بائع للدهن الحر أو غجري يرعى الغنم، وإن جد الجّد وحق الحق وثبت المحظور باليقين، فعلى المفوضية إقصاء كامل الكتلة بجميع أعضائها وعدم السماح لهم بالترشيح للانتخابات “شلع قلع” تحت قاعدة إذا جاف رأس السمكة فكل السمكة قد جافت…. أليس من حق المفوضية بل الواجب المأمول منها من كل مواطن ومن ذوي الضحايا وعوائل الشهداء، أن تؤكد التدقيق على أرباب الفكر الداعشي وأبناء الدواعش والفكر المتطرف كأعضاء المدخلية والسلفية والمتصدين لذات القضية المسفرين عن خستهم وحقارتهم في التصريح والتغريدة والصوت والصورة، وإن جد الجّد وحق الحق وثبت المحظور باليقين، فعلى المفوضية إقصاء كامل الكتلة بجميع أعضائها وعدم السماح لهم بالترشيح للانتخابات “شلع قلع” تحت قاعدة إذا جاف رأس السمكة فكل السمكة قد جافت…. بقي أن نقول، إن الحال العام في ما سيؤول اليه المآل لو استجابت المفوضية المستقلة للانتخابات الى التساؤلات المذكورة أعلاه، سوف لن يبقى في قوائم الترشيح سوى ثلة من المستقلين أرباب النزاهة والنقاء والمصداقية الذين يأمل بهم الشعب خيراً، وتغدو الانتخابات التشريعية مصداقاً للديمقراطية الحقيقية التي تنقذ البلاد من آفة المحاصصة وأرباب الفساد والنفاق، وربما تتجاوز نسبة المشاركة فيها الثمانين في المئة.. والله أعلم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى