عدم جاهزية الأرضية يخرج ملاعب الكرة عن الخدمة وسط غياب الحلول

ملف يفاقم مشاكل الرياضة في العراق
المراقب العراقي / صفاء الخفاجي..
قبل انطلاق دوري نجوم العراق، أعلن الاتحاد العراقي لكرة القدم عدم جاهزية بعض الملاعب لاستضافة مباريات الموسم الكروي الجديد 2025–2026، لسوء أرضيتها، وهو ما يكشف عن ملف جديد يضاف الى قائمة المشاكل التي تعاني منها الرياضة في العراق بصورة عامة.
ورغم الموازنات الانفجارية والحديث عن التعاقد مع شركات لإعادة تأهيل الملاعب المتضررة والمهملة، الا أن الكثير منها بقي في دائرة الإهمال والفساد، الذي على ما يبدو أن وزارة الشباب والرياضة والجهات المعنية الأخرى عجزت عن معالجته، لتظل أرضية الملاعب واحدة من أبرز المعرقلات التي تقف بطريق وصول دوري الكرة العراقي الى النجومية الإقليمية على الأقل.
الجهات المعنية اكتفت بعقد اجتماعات كانت نتائجها مجرد قرارات على الورق فقط، فلم تشهد ملاعب العراق ثورة إعمار حقيقية، تنتشلها من واقعها المرير، وبقيت الأندية الممولة من قبل وزارات الدولة هي التي تمتلك ملاعب قد تكون افضل بقليل من الملاعب الأخرى، وبالتالي فأن العراق بحاجة الى التفاتة حكومية جادة تضع حلاً لأزمة ملاعب كرة القدم في البلاد، سيما أن هذه الرياضة تعتبر في مقدمة اهتمامات العراقيين وتعتبر جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية.
وفي وقت سابق عقد رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم عدنان درجال مع وزير الشباب والرياضة أحمد المبرقع، اجتماعاً لمناقشة حل مشكلة الملاعب العراقية، وتم بحث الحالات السلبية التي شهدها دوري نجوم العراق خلال الموسم الماضي من بينها تدهور أرضيات بعض الملاعب والتي لم تكن بالمستوى المطلوب وعلى وجه التحديد ملعبا كربلاء الدولي وملعب المدينة الدولي”.
وبشأن هذا الموضوع كشف المدير المفوض لشركة غلوبل المتخصصة بالملاعب، فلاح منفي، عن الأسباب الحقيقية وراء تدهور أرضيات الملاعب في العراق وابتعاد غالبيتها عن استضافة دوري نجوم العراق لكرة القدم للموسم 2025 – 2026.
وقال منفي إن “المشكلة تكمن في ثلاثة عوامل رئيسية تهدد ديمومة عشب الملاعب، أولها هو جلب أشخاص غير اختصاص ولا يملكون أي خبرة في إدامة الملاعب”، معتبراً ذلك “مشكلة كبيرة تؤثر على استمرارية العشب”.
وأضاف أن “السبب الثاني هو قرار وزارة الشباب والرياضة بمنح مسؤولية إدارة الملاعب إلى الأندية، التي قال إنها تجهل تماماً كيفية إدارة الملاعب والحفاظ على عشبها”، مؤكداً أن “هذا أكبر خطأ وقعت به الوزارة”.
وبحسب منفي، فإن “الأندية المستفيدة أهملت الملاعب لافتقارها إلى كوادر فنية متخصصة ولعدم امتلاكها المبالغ الكافية لتأهيل الملاعب ومرافقها الأخرى”، فيما أبدى “استغرابه الشديد من المهندسين الزراعيين الذين تمت الاستعانة بهم من الكليات العراقية لعدم امتلاكهم أي معرفة بالعشب الطبيعي للملاعب وأن خبرتهم تقتصر على إدارة الحدائق المنزلية، مما يدفعهم لترك العمل والمغادرة”.
وأبدى المدير المفوض، استغرابه أيضاً “من محاولة مهندسي الوزارة إلقاء اللوم والخلل على الشركة المنفذة”، موضحا أن “الشركات أنجزت مهمتها بالكامل وسلمت الملاعب للوزارة، التي يقع على عاتق كوادرها الهندسية والفنية مسؤولية المحافظة عليها وإقامتها”، فيما أكد أن “الشركات غير ملزمة بإدامة الملعب مدى الحياة بل تنفذ المشروع فقط”.
ودعا منفي، وزارة الشباب والرياضة إلى “إعادة الملاعب إلى عهدتها وإلى وضع أفضل”، معرباً عن “أسفه الشديد لرؤية ملاعب أُنفق عليها المليارات وهي في هذه الحالة المتردية، والتي بسببها لن تستضيف مباريات دوري النجوم ولا مباريات دولية”.



