المقاتلة Su-30MK2.. الرد الفنزويلي على التهديدات الأمريكية

تتسارع خطوات فنزويلا من أجل تدعيم ترسانتها العسكرية، سيما مع التصعيد المستمر والتهديدات التي تطلقها واشنطن، الأمر الذي دفعها الى إعادة تأهيل منظومتها العسكرية لمواجهة التحديات، فقد أعلن وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو، أن بلاده نشرت مقاتلات Su-30MK2 الروسية الصنع، محملة بصواريخ Kh-31 المضادة للسفن، خلال مناورات “الكاريبي السيادي 200” في جزيرة لا أورشيلا.
وعرضت القوات الفنزويلية، مقاتلات Su-30MK2 وهي تحمل صواريخ Kh-31 الأسرع من الصوت، حيث اعتُبرت محور التمرين الذي جمع بين القوات الجوية والبحرية والبرية بمشاركة أكثر من 2500 جندي، و12 سفينة حربية، و22 طائرة، و20 زورقاً. وقد أرادت كاراكاس من خلال ذلك، إظهار قدرتها على ردع الأسطول الأمريكي المنتشر في المنطقة.
ويرى مراقبون، أن امتلاك فنزويلا لهذه المقاتلات مع صواريخ Kh-31 يمنحها قدرة هجومية على مسافة بعيدة، تشكل تهديداً جدياً يمكن أن يعقد عمليات البحرية الأمريكية في المياه القريبة، لكنه لا يكفي وحده لضمان التفوق على القدرات الجوية والبحرية الأمريكية الحديثة.
وجاءت هذه المناورات، رداً مباشراً على الحشد البحري الأمريكي في الكاريبي الجنوبي، الذي وصفته واشنطن بأنه جزء من حملة لمكافحة تهريب المخدرات. فقد أرسلت الولايات المتحدة، ثلاث مدمرات من فئة Arleigh Burke، والطراد USS Lake Erie، وسفينة الإنزال الهجومية USS Iwo Jima، وغواصة نووية، إضافة إلى مقاتلات F-35 وطائرات MQ-9 المسيرة المتمركزة في بورتوريكو. وفي حين شددت واشنطن على أن تحركاتها تستهدف شبكات المخدرات، أصرت كاراكاس على أنها خطوة للضغط على فنزويلا، واعتبرت المناورات، رداً سيادياً على هذه التهديدات، كما أبرز الإعلام الفنزويلي، أن الهدف لم يكن مجرد حشد للقوات، بل إظهار القدرة على دمج القيادة البحرية والجوية في بيئة قتالية معقدة.
وتجدر الإشارة إلى أن مقاتلةSu-30MK2 طُورت كنسخة محسّنة من Su-30MKK المشتقة بدورها من عائلة Su-27 Flanker، التي صُممت في أواخر التسعينيات لتلبية متطلبات الصين. وقد أدخلت على النسخة MK2 تعديلات خاصة بالهجوم البحري، شملت أنظمة محدثة للتحكم بالأسلحة وأجهزة إلكترونية متقدمة تتيح استخدام صواريخ مضادة للسفن مثل Kh-31A ويجري إنتاج هذه الطائرات في مصنع كومسومولسك-نا-آمور للطائرات (KnAAPO)، حيث تم تصنيعها لدول عدة من بينها فنزويلا، فيتنام، وإندونيسيا.
وتُعد Su-30MK2 مقاتلة ثنائية المحرك ومزدوجة المقاعد متعددة المهام، مهيأة للعمليات الجوية والبحرية على حد سواء. تعمل بمحركين توربينيين من نوع Saturn AL-31F مع حارق لاحق، ما يمنحها سرعة قصوى تصل إلى 2 ماخ على ارتفاعات عالية، وسقف خدمة يبلغ 17،300 متر. ويبلغ نصف قطرها القتالي نحو 3،000 كيلومتر دون التزود بالوقود، ويمكن تمديده عبر نظام للتزود بالوقود جواً. كما تتميز بهيكل يسمح بوزن إقلاع أقصى يقارب 34،500 كلغ، مع 12 نقطة تعليق قادرة على حمل ما يصل إلى 8،000 كلغ من الذخائر. وهي مزودة برادار مصفوفة مرحلية قادر على تنفيذ مهام جو-جو وجو-سطح بشكل متزامن، إضافة إلى أنظمة تسليح دقيقة، ما يجعلها ملائمة لمهام السيادة الجوية والهجوم بعيد المدى والدوريات البحرية.



