فيلم “إركالا حلم كلكامش”.. من لوكارنو إلى تورنتو في عرض عالمي جديد

طفل يتيم يفكر بإنقاذ أحبائه عبر الأساطير
المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…
“إركالا.. حلم كلكامش” فيلم سينمائي عراقي للمخرج محمد الدراجي تأليف حسن فالح وقد عُرض للمرة الأولى عالمياً في الدورة الـ78 لمهرجان لوكارنو السينمائي بسويسرا ضمن قسم «الساحة الكبرى»، ومن المؤمل أن يُعرض ضمن العروض الرسمية لمهرجان تورنتو السينمائي الدولي.
ويتناول الفيلم قصة طفل يتيم يعيش في شوارع بغداد يُدعى “جم-جم” يعاني مرضَ السكري، ويحاول الهرب من الواقع القاسي عبر اللجوء إلى أساطير بلاد الرافدين، وتحديداً أسطورة كلكامش ،ويمزج الفيلم بين الواقع والخيال في رحلة الطفل لإحياء والديه وإنقاذ صديقه، وتدور أحداثه في بغداد الحديثة مستلهماً من ملحمة جلجامش القديمة ليعيد قراءة الطفولة العراقية الحالمة بالغد الافضل حتى وإن كان يتيما ومريضا بمرض لايستطيع الشفاء منه .
وقال مؤلف الفيلم حسن فالح في تصريح خص به “المراقب العراقي” :إن” الفيلم فيه الكثير من المأساوية والواقع الأليم الذي يعيشه الطفل “جم-جم” في بغداد، وهي مدينة تعج بالفوضى والتحديات بعد الاحتلال الامريكي للعراقي ، وهو مريض يعاني مرض السكري ولكنه كان يقرأ بعض الكتابات عن أساطير بلاد الرافدين فيقرر من خلال خياله الهروب إلى الأسطورة ولشدة حبه واشتياقه لوالديه يعتقد الطفل أن نهر دجلة يُخفي بوابةً إلى العالم السفلي الأسطوري “إركالا”، حيث يمكنه إحياء والديه المفقودين “..
وأضاف: إن ” الفيلم يحمل نوعا من التحدي المزدوج يعيشه الطفل، فبالإضافة إلى البحث عن والديه، يجد نفسه مضطراً لإنقاذ صديقه الذي انجرف نحو العنف، ويستعين بالأسطورة لإنقاذه أيضاً في رسالة من صناع الفيلم الى الاهالي بضرورة حماية الاطفال من الانجراف نحو الجريمة والانخراط في العصابات الاجرامية “.
وتابع إن” الفيلم بانتظار العديد من المشاركات العالمية وهو حاليا ينتظر عرضه في مهرجان تورنتو السينمائي في عرض عالمي جديد بعد أن تم اختياره للمشاركة في المسابقة الرسمية للدورة الـ 77 لمهرجان لوكارنو السينمائي الدولي في الشهر الماضي وهو إنجاز يعكس مكانة السينما العراقية على مستوى المهرجانات العالمية المعروفة باحتضانها لافضل الافلام في العالم “.
واوضح أن ” الفيلم مزيج فريد حيث يجمع بين الأساليب الواقعية والرمزية، ليقدم رؤية جديدة للطفولة العراقية كقوة مقاومة وصانعة للمعنى في ظل الظروف الصعبة حيث إن ملامح العراق المعاصر تحضر بقوة في كافة التفاصيل، من خلال قصة صداقة ومقاومة في وجه الخراب، حيث تمتزج الأحلام بالآلام، مع أن الأمل يبقى ملك عيون الأطفال. بعد “ابن بابل” وبطله أحمد ابن الـ12، هذا فيلم آخر يفرض فيه الدراجي الأطفال كشخوص محورية يحاول أن يفهم من خلالها حجم الخراب الروحي والمعنوي الذي أحدثته فيهم المآسي المتتالية”.



