اراء

المملكة العربية المتحدة

بقلم: د. رياض الحروب..

تحدثتُ في مقال سابق عن التحديات والتهديدات التي تواجه بلدان المشرق العربي وأقصد تحديدا أقطار بلاد الشام والعراق وقلت حينها أن سوريا مهددة بالتقسيم وأن الحكم في دمشق بلا أنياب ولا حلفاء حقيقيين قادرين على وقف خطر ابتلاع الارض السورية الذي تقف وراءه السلطة الإسرائيلية المتطرفة هذه الحكومة التي تقوم بصب الزيت على النار في “المسألة اللبنانية” وتدفع الجميع نحو حرب أهلية مستغلة رفض حزب الله تسليم سلاحه للجيش اللبناني ومعتمدة على المندوب السامي الأمريكي في لبنان وسوريا الذي يتحدث بلسان يهودي وأصبح  يفرض شروطا قاسية على حكومات البلدين العاجزين عن تنفيذها .

‏المطلوب أن “نتحرك الآن وليس غدا” لننقذ ما يمكن إنقاذه من الأرض والسكان في بلدان ضعيفة عاجزة عن حماية نفسها ولا سبيل امامها للخروج من حالة التردي الا حكومة فيدرالية اتحادية قادرة على الدفاع عن شرفها وتأريخها ومعتقداتها.

‏لم تعد الحلول الجزئية كافية كما أن التطمينات الأجنبية ثبت زيفها وخداعها

‏‏قبل أكثر من قرن تحرك الاحرار في الجزيرة العربية والشام والعراق من أجل توحيد العرب في مملكة كبيرة وتمت مبايعة أبناء الشريف حسين لقيادة هذا المشروع ولكن التدخل الاستعماري صاحب نظرية “فرق تسد” خلق ممالك منفردة في كل من سوريا والعراق والأردن ونجح أعداء الوحدة في اسقاط الملكيات في سوريا والعراق وبقيت مملكة الأردن لتكون خط الدفاع المتبقي عن هذا المشروع واستمراره وبقي الحلم لدى ملوك الأردن وأحرار الشام والعراق قائما بانتظار المحاولة مرة أخرى .

‏عندما خسرنا الحكم الملكي في سوريا قلنا ربما يكون الخير فيمن حكم بعدهم ولكننا اليوم نشهد خسارة أرض وسكان غير التي خسرناها في فلسطين وهاهي عاصمة اخرى عزيزة على قلوبنا غير القدس مهددة بالسقوط يقصف ريفها ومركزها كل مرة دون احتجاج او حتى التصريح بأنهم يردون في الوقت والزمان المناسب. إن التهديد باحتلال الأراضي العربية من قبل دولة مارقة ومتطرفة مدعومة من إدارة شبه عرفية في الولايات المتحدة هو سبب كافٍ لنتحرك فورا من أجل “دولة اتحادية “ تحمينا.

‏لقد انضم إلينا العشرات من المقتنعين بتحقيق هذا الحلم من منطلق أن لدينا في المشروعية القادرة على تحقيق حلم طالما راود الملايين من الآباء والاجداد.. فهل يتحقق هذا الحلم على يد هذا الجيل من الأحفاد؟.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى