اخر الأخبارطب وعلوم

روسيا تدخل كاسحة جليد عسكرية للخدمة وتسارع الخطوات لإنتاج المحركات الفضائية

أعلنت روسيا، دخول سفينة الدوريات الرائدة من الفئة الجليدية “إيفان بابانين” في ميناء سيفيرومورسك بصفته قاعدة رئيسة للأسطول الشمالي العسكري الروسي الى الخدمة بشكل رسمي، فيما حثَّ الرئيس الروسي على مواصلة الاهتمام بالصناعات الفضائية.

وقال قائد سلاح البحرية الروسي، اللواء البحري ألكسندر مويسيف: “تم بناء سفينة إيفان بابانين على أساس مشروع خاص، واستخدمت في بنائها أحدث وأعقد التقنيات، بعضها لا نظير له في صناعة السفن العالمية”.

وأضاف، أن الاختبارات الناجحة للسفينة أكدت صواب اختيار هذه التكنولوجيا المتقدمة.

بدأ بناء السفينة “إيفان بابانين” عام 2017، وتم إنزالها إلى البحر في عام 2019. وفي نيسان 2024 انتقلت من بحر البلطيق إلى بحر بارنتس في شمال غرب روسيا، حيث وصلت إلى سيفيرومورسك لمواصلة الاختبارات البحرية.

وتبلغ إزاحة السفينة “إيفان بابانين” نحو 9 آلاف طن، وتستطيع تطوير سرعة تصل إلى 18 عقدة بحرية، كما يمكنها اجتياز الجليد بسماكة تزيد عن 1.5 متر. وزُودت السفينة بمدافع عيار 76 ملم ومدافع مضادة للطائرات، بالإضافة إلى منصة لإقلاع وهبوط المروحيات وحظائر مختلفة، بما في ذلك للطائرات المسيرة.

ويبلغ طول السفينة 120 متراً وعرضها 20 متراً، ويصل مدى إبحارها إلى 10 آلاف ميل بحري.

وتستطيع “إيفان بابانين” القيام بمهام حراسة ومراقبة الموارد المائية في خطوط العرض القطبية الشمالية، فضلا عن مرافقة وقطر السفن المتوقفة إلى الميناء، ومرافقة سفن الإمداد، والمشاركة في عمليات الإنقاذ.

وستؤدي سفينة الدوريات “إيفان بابانين” خدمتها في الأسطول الشمالي الروسي، حيث ستكون أداة مهمة لضمان أمن الممر البحري الشمالي العابر للقطب الشمالي، وتحقيق أهداف التنمية الوطنية لروسيا في القطب الشمالي.

من جانب آخر، أثنى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على نجاح روسيا في تطوير محركات مبتكرة، خاصة في قطاع الطاقة، رغم العقوبات الغربية المفروضة بسبب غزو أوكرانيا عام 2022.

وحث الرئيس بوتين، قادة صناعة الفضاء على مواصلة الجهود لتطوير محركات الصواريخ الدافعة للمركبات الفضائية، والبناء على سمعة روسيا الطويلة كقائدة في مجال تكنولوجيا الفضاء.

وتابع، ان روسيا لا تزال قوة رائدة في تطوير صناعة الفضاء، مضيفاً: انه “من المهم تحديث قدرات الإنتاج باستمرار فيما يتعلق بمحركات الصواريخ الدافعة”.

وأوضح، “وفي هذا السياق، يجب ألا نلبي احتياجاتنا الحالية والمستقبلية فحسب، بل يجب أن نتحرك بنشاط في الأسواق العالمية، وأن نكون منافسين ناجحين”.

وأشار بوتين إلى النجاح الروسي في تطوير الابتكارات في إنتاج المحركات، خصوصاً في قطاع الطاقة، على الرغم من فرض عقوبات من الدول الغربية بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022.

وقال بوتين: “في ظل قيود العقوبات، نجحنا في فترة قصيرة في تطوير سلسلة من المحركات المبتكرة للطاقة”. وأضاف: “يتم استخدامها بنشاط، بما في ذلك في البنية التحتية لنقل الغاز”.

ووصف ذلك بأنه “موضوع بالغ الأهمية”، خاصة لتطوير صادرات الغاز الروسية، بما في ذلك خط أنابيب “قوة سيبيريا 2” المخطط له والذي نوقش هذا الأسبوع في الصين لنقل الغاز الروسي إلى بكين.

وأشار إلى أن خط أنابيب “قوة سيبيريا 2” مفيد للطرفين، موضحاً، أن روسيا اقترحت هذا المسار منذ سنوات، لكنه أصبح ذا أهمية متزايدة مع سعيها إلى الصين كزبون لتعويض أوروبا، التي تحاول تقليل وارداتها من الطاقة الروسية منذ غزو روسيا لجارتها الأصغر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى