المتقاعدون يهددون بتظاهرات للمطالبة برواتبهم

شكا عدد كبير من المتقاعدين من تأخر صرف رواتبهم، محملين وزارة المالية وهيأة التقاعد المسؤولية على ذلك التأخير ومهددين بالقيام تظاهرات كبيرة لمنع تكرار حدوث ذلك .
وقال احد المتقاعدين ويدعى جميل أحمد، إنه “في كل الدول يعيش المتقاعد معززاً مكرماً وله امتيازات من بطاقة صحية وسفر، إلا في العراق فإن المتقاعد يعيش ذليلا ينتظر راتبه الشهري الذي لايكفيه للعلاج وما تتطلبه الحياة من احتياجات”، مستدركاً: “حتى هذا الراتب بدأ يتأخر لأيام”.
وتابع أن “الحكومة تقول دائما أن الرواتب مؤمنة ولا يمكن أن تمس، وبالوقت نفسه تدعي أنه عدم وجود سيولة مالية يكون سبباً في عدم توزيع الرواتب”.
في حين لفت المتقاعد أبو حيدر الخزاعي إلى أن “عدم توزيع رواتب المتقاعدين يدل على فشل ذريع لوزارة المالية وهيأة التقاعد كما أن تصريحات أعضاء اللجان المالية في مجلس النواب بإلزام المالية بتوزيع الرواتب وعدم تأخيرها هواء في شبك”.
وأكد أن “رواتبنا ليس منّة من أحد بل هي حق المتقاعد”، مبيناً أنه “في حال عدم توزيعها هذا اليوم فإن المتقاعدين من المحافظات كافة سيخرجون بتظاهرة للمطالبة بدفع الرواتب وعدم تاخيرها مرة أخرى”.
وتساءل الخزاعي: “لماذا لم يتم الاقتراض من المصارف الحكومية لدفع الرواتب أفضل من أن يتم منح دفعة واحدة من قروض مبادرة ريادة حيث بلغت 21 مليار دينار”.
من جانبه رأى الخبير الاقتصادي ضرغام محمد علي، أن “موضوع الرواتب مرتبط بالسيولة المتاحة والمرتبطة بحجم الإيرادات النفطية وحجم مبيعات الدولار من نافذة العملة الذين يوفران السيولة وحجم الاقبال على حوالات الخزينة التي تطرحها وزارة المالية لتمويل العجز في النفقات الجارية هذه كلها عوامل تؤثر على وجوز السبولة المالية”.
وأضاف علي، أن “غياب التخطيط وعدم وجود بدائل اقتصادية أدت إلى هذه الأمور”، متوقعا أن تتكرر الأزمة في كل شهر حتى مع رواتب الموظفين.
مصادر مطلعة كشفت أن جذور الأزمة تعود إلى تقليص الولايات المتحدة الحصة المالية المخصصة للعراق عبر البنك الفدرالي إضافة إلى انخفاض أسعار النفط وغياب أي بدائل اقتصادية حقيقية. هذه العوامل جعلت الحكومة تواجه فجوة قاتلة في السيولة فيما يدفع المتقاعدون الثمن المباشر للعجز المالي والارتهان الخارجي.
وفي وقت سابق من اليوم الخميس، كشفت اللجنة المالية النيابية، عن سبب تأخير صرف رواتب المتقاعدين، كما أعلنت أنه سيتم صرفها منتصف الأسبوع المقبل.
وقال عضو اللجنة معين الكاظمي إن “وزارة المالية تبدأ بتمويل رواتب الموظفين والمتقاعدين ابتداءً من يوم 20 من كل شهر وبشكل تدريجي يتم إيداع المبالغ في حسابات هذه الوزارات إلى نهاية الشهر”.
وأضاف أن “المالية تقوم بتمويل هيئة التقاعد دفعة واحدة لما يقارب ثلاثة ملايين متقاعد بمبلغ يصل إلى تريليون و500 مليار دينار، 500 مليار منها من التوقيفات التقاعدية والتريليون المتبقي هو من إيرادات وزارة المالية”.
يأتي ذلك بعدما أفاد مصدر مطلع يوم أمس الأربعاء، بتأجيل صرف رواتب المتقاعدين إلى إشعار آخر



