خطاط يحول اعواد الطبيعة الى أقلام فنية

من ريف البصرة، وهو موطن لأعواد القصب الأصيلة، التي تحمل بين اليافها روح التراث واصالة الفن بدأ الخطاط طارق ناجي رحلته في تحويل هذه الأعواد إلى أقلام فنية للخط العربي، ووضعها بين يدي متدربيه ليصنع منهم خطاطين متمكنين، ويبدأوا مسيرتهم في عالم الابتكار الفني.
جمع الخطاط طارق ناجي مجموعة من الأساتذة والتربويين المتحمسين لتعليم هذا الفن العريق، فاحتضنوا المبادرة بتفاعل كبير. من خلال الورش المجانية، تمكن المتدربون من اكتساب مهارات خط الرقعة والنسخ، وفهم جماليات الحروف العربية وأصولها.
وقال الخطاط طارق ناجي: عندما تصفحت النشاطات التربوية لم أجد للخط العربي حضوراً بين أروقتها، ولم ألاحظ اهتماماً به في المدارس، وهذا ما دفعني إلى افتتاح ورشة خاصة للكوادر التربوية والتعليمية، بهدف نشر وإشاعة جمالية الحروف العربية في الأوساط المختلفة.
وأضاف: بدأت بتحضير أدواتي من المزارعين في شمال البصرة الذين يزرعون القصب، حيث يقدّمونه مجاناً، فيتم تقطيعة وبرده وتحويله إلى أقلام للخط العربي.
ولفت الى اعتماده على القصبة جاء باعتبارها موروثاً أصيلاً في فن الخط، فضلاً عن ميزتها التي لا يضاهيها قلم حديث، إذ تساعد الخطاط على التأنّي وضبط الحروف بدقة.
واما مدير النشاط المدرسي يوسف صلاح الدين تحدث قائلاً : يقيم قسم النشاط المدرسي، بالتعاون مع قسم تربية الهارثة، ورشة لتعليم الخط العربي يحاضر فيها الفنان طارق الخطاط، الذي بادر إلى هذه المبادرة لوضع موروث الخط العربي في سياق أكاديمي.
وبين ان الورشة لاقت اهتماماً واسعاً من المتدربين من الكوادر التربوية، والجميع داعم لمثل هذه النشاطات التي تُسهم في الحفاظ على الهوية الثقافية.



