خضرة في الرمال .. العراق يزرع الفستق الحلبي في الصحراء

في ظل توسع ظاهرة الجفاف في البلاد التي تفاقمت بفعل التغيرات المناخية، ونقص الإيرادات المائية في نهري دجلة والفرات نتيجة سياسات دول المنبع، الأمر الذي ينذر بعواقب وخيمة على الأمن الغذائي والصحي والاجتماعي، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة.
اعلنت وزارة الزراعة، عن قرب إطلاق خطة شاملة لتوسيع الرقعة الزراعية في المناطق الصحراوية، عبر منظومات الطاقة الشمسية.
وقال مدير عام دائرة الغابات ومكافحة التصحر في الوزارة، بسام كنعان عبد الجبار، إن وزارة الزراعة تسعى وبالشراكة مع مختلف المؤسسات الحكومية المختصة، لإعداد خطة وطنية لتوسعة الرقعة الزراعية في المناطق الصحراوية، عبر اعتماد حملات تشجير لنبات الفستق الحلبي بالاعتماد على الري بالتنقيط من الآبار العاملة بمنظومات الطاقة الشمسية”.
وأضاف، أن “الوزارة نفذت مشاريع استراتيجية عدة لمكافحة التصحر، شملت تطوير مشاريع التشجير ومكافحة التدهور البيئي، إضافة إلى تنمية الغطاء النباتي عبر استغلال وتثبيت الكثبان الرملية، وزراعة آلاف الشتلات المتحملة للجفاف والملوحة لتكون مصدات للرياح، فضلا عن دورها بما هي حزام أخضر حيوي في مواجهة التغير المناخي والتصحر”.
وأشار عبد الجبار إلى أن “دائرة الغابات تنفذ حاليا مشروع (مبادرة التحالفات العربية للبحث العلمي والابتكار) بدعم اتحاد مجالس البحث العلمي العربية، بمشاركة فرق بحثية من العراق ومصر والأردن، ويهدف إلى معالجة التحديات المرتبطة بالتغير المناخي وتأثيراته على الإنتاج الزراعي والحيواني”.
وتابع: وزارة الزراعة ترعى أيضا حملة كبرى لإكثار بذور النباتات الطبية والعطرية التي تعرضت للانقراض، وتعمل على إدامتها وزراعتها في الحقول والمحطات بمحافظات الأنبار وكربلاء والنجف، إلى جانب إكثار النباتات الرعوية بعد موافقة المجلس الوطني للبذور، وتوسيع الغطاء النباتي لرعي الثروة الحيوانية في محطات المراعي بالمحافظات المشمولة.



