اخر الأخبارثقافية

سامي عبد الحميد.. مسرح على هيأة إنسان قاوم الأزمات العراقية

كرّمه مهرجان القاهرة الدولي كرد للجميل

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…

في محور “رد الجميل” المخصص لتكريم رموز مسرحية بارزة، أعلن عضو اللجنة العليا لمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، محمد سمير الخطيب، ان برنامج المهرجان، سيشهد تكريم الفنان العراقي الراحل سامي عبد الحميد، في أول جلسات فعاليات المهرجان الذي ينطلق من 2 وحتى 6 أيلول 2025، متناولًا قضايا المسرح في زمن ما بعد العولمة.

ينتمي الفنان الراحل سامي عبد الحميد إلى جيل الرواد الجُدد الذي ضم أسماءً كبيرة مثل قاسم محمد وعوني كرومي وجواد الأسدي، وهو الذي عانى أزمات كبيرة سواء في الداخل تحت حكم نظام البعث والحصار والحرب الأمريكية، وفي المنفى الخارجي الذي لجأ إليه بعض الفنانين، هرباً من الموت والتهديد.

هذا الفنان الكبير افتقده جمهور المسرح العراقي والعربي، فهو نال ترحاباً كبيراً منذ السبعينيات، وحاز جوائز عدة في المهرجانات العربية والدولية التي شارك فيها مخرجاً وممثلاً وفي مقدمها مهرجان بابل ومهرجان بغداد ومهرجان المغرب ومهرجان قرطاج التونسي ودمشق وعمّان والشارقة وسواها.

عمل رئيساً لاتحاد المسرحيين العرب ومن ثم عضو لجنة المسرح العراقي، وكذلك عضو المركز العراقي للمسرح، وأصبح عضو فرقة المسرح الفني الحديث وكذلك أصبح نقيبا سابقا للفنانين العراقيين، كما ألّف كتباً عدة تخص الفن المسرحي منها: فن الإلقاء، فن التمثيل، فن الإخراج، ترجم كتباً عدة تخص الفن المسرحي منها: العناصر الأساسية لإخراج المسرحية الكسندر دين، تصميم الحركة لأوكسفورد، المكان الخالي لبروك، توفي صباح يوم الأحد الموافق 29 أيلول 2019، عن عمر ناهز الـ 91 عامًا بعد صراع طويل مع مرض الفشل الكلوي.

من جهته، قال المخرج المسرحي الدكتور جبار محيبس في تصريح خص به “المراقب العراقي”: ان “سامي عبد الحميد كان ومازال يعد مدرسة من مدارس الفن المسرحي الحديث، فضلا عن كونه أبا حنونا يأوي إليه تلامذته ومحبوه في كل شأن مسرحي، فهو شخصية لن تتكرر على الصعد كافة، وكان علماً من أعلام المسرح، وقدم لنا الكثير، وسنبقى محتفظين له بالعرفان، وسنبقى نسير على نهجه وخطه، فهو علمنا العديد من أساسيات الاخراج المسرحي والتمثيل ومدينون له في كل ما تعلمناه من فنون المسرح”.

وأضاف: ان “سامي عبد الحميد يستحق التكريم في كل مكان من العراق والدول العربية، فهو الاستاذ الذي لم يبخل على تلامذته وأنا منهم، وتكريمه من قبل مهرجان القاهرة الدولي للمسرح هو تكريم للعراق الذي أنجبه وقدمه للمسرح العربي”.

من جانبه، قال المخرج المسرحي كاظم النصار في تصريح خص به “المراقب العراقي”: ان “العلامات الاولى في حياة أجيال مسرحية كثيرة، كانت من وضع الاستاذ الراحل سامي عبد الحميد”.

وأضاف: إن “المسرح قد كان البيت الأول والأخير لسامي عبد الحميد، لذلك كانت العديد من مسرحياته هي من شكلت فارقاً كبيراً في السير على خطوات الابداع للعديد من الممثلين الذين كانوا يرون فيه، قدوة في الصوت والإلقاء المسرحي وحركة الجسد حتى في أواخر أيامه، لذلك يمكن أن من لم يتعلم على يد هكذا مبدع، لن تكون له قدرات أدائية على المسرح في المستقبل”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى