اخر الأخبارثقافية
من نصوص النار

علي لفتة سعيد
الصورة الوحيدة كانت قاتمة
لم تسكن الإطار
كانت ترفرف بين النار والنار
بين المعنى والذاكرة
كلما حاولنا أن نبتسم أمامها
هبَّ الجمر على تفاصيلها
الملامح ضبابية
وتفاصيلها صاخبة بصمتها
تخبئ الاحتجاج على خطّ وهمي
تعلن مهارتها في الغضب
تردد أحجية الوضوح
وتترك ما لا يُرى خلف الإطار
الصورة نار
لا تأريخ ترك إمضاءه على الظهر
ولا أسماء لمن كانوا
يحدقون في الفراغ
قلم يتسع للمكان والنار
يطير الجمر ليكون تحت إمرة
من ينفخ ساعة التذكر والحنين
أنا وأنت
لا صورةَ بانت في الإطار
تسكن الأحلام
ولا لحظة تطلق النار على بعض توافرها
كلما حاولنا اشعال العشق في قبلة
تظل بعيدة عن عيون الواقفين
خلف المرايا.



