اخر الأخبارثقافية

فراس البصري.. لوحات تشكل مشهداً حياً بشخصيات متآزرة

الفنان التشكيلي فراس البصري، عراقي مبدع لا يصور لنا الحدث بواقعية شديدة، وإنما يعيد تخيل لقاءات البشر وكواليسها التي تتراوح بين الفرح والحزن، منتهجاً أسلوباً فريداً يراهن على ضرورة الارتقاء بذوق المتلقي.

للفن أثره البارز في التواصل الدائب الساري بين أفراد المجتمع، انطلاقاً من إثراء علائق أفراده بما يعزز تعايشهم المبني على سمات تجسد رؤيتهم وعاداتهم الخاصة وإن اختلفت الطرق والأساليب في إبرازها، علاوة على كون الفن التشكيلي وغيره من الفنون لا يكتفي بالوصف وإنما يحاول إعادة النظر في مجريات أحداث تؤججها الصراعات بين الخير والشر، بين ما يدفع نحو التقدم وما يجر نحو براثن التخلف. إن الفن بكل أطيافه يحاول رسم الممكن انطلاقاً من تأمل ومعايشة الكائن بحثاً عن الجميل من الرديء وعن الأجمل من الجميل، وهكذا يساهم في إسعاد البشرية.

واتخذت حضارات الشعوب الفن التشكيلي مرآة تحملها من جيل إلى جيل لوضع اليد على السمات الجمالية المميزة لها محددة هويتها الفريدة ورؤيتها الخاصة للكون والإنسان.

والعراق بلد لا يمكن دراسة تأريخ الفن دون استحضاره في المسار الذي عرفه الفن التشكيلي في العالم. وليس غريبا أن تزخر هذه البلاد بمبدعين متنوعي الإنتاجات الإبداعية، مثل فراس البصري.

الفنان فراس البصري يشكل عوالم بهية تتشح بالحيوية التي توقد شرارتها شفافية اللون وتناسق الأشكال مع بعضها، في كل لوحة من لوحاته عالم متكامل العناصر عبر تواصل حول موضوع واحد، نقصد بذلك أن كل لوحة تشكل مشهداً حياً بشخصيات متآزرة تشترك في الموضوع نفسه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى