الجمهورية الإسلامية تواصل تطوير ترسانتها الحربية استعدادا للمواجهة المرتقبة

طهران تتوعد الكيان
المراقب العراقي/ متابعة..
تواصل الجمهورية الإسلامية الإيرانية تطوير ترسانتها الحربية من الصواريخ الفرط صوتية والطائرات المسيرة وباقي الأسلحة الاستراتيجية وأيضا منظومات الدفاع الجوي، ويأتي ذلك استعدادا لأي تطور فيما يخص الحرب مع الكيان الصهيوني.
وتوعدت إيران الأعداء بمفاجآت في حال معاودة الاعتداء عليها، معلنة عن امتلاكها صواريخ برؤوس حربية متطورة جديدة قادرة على اختراق أنظمة الدفاع الجوي كما اعتبرت الحديث عن الضغط على إيران لإجبارها على الاستسلام مجرد كلام فارغ، مشددة على جهوزيتها لأي حرب مع إعطاء الفرصة للدبلوماسية.
وتشق الجمهورية الإسلامية طريقها نحو امتلاك المزيد من الأسلحة المتطورة والحديثة بعد العدوان الإسرائيلي الأمريكي الأخير، وتتوعد أعداءها بمفاجآت جديدة في حال معاودة التطاول عليها.
وأكد وزير الدفاع الإيراني العميد عزيز نصير زاده أن لدى إيران صواريخ برؤوس حربية لم تُستخدم من قبل، وقال إن هذه الصواريخ هي أثقل من تلك التي استُخدمت في الرد على العدوان الأخير ومتطورة للغاية ولديها قدرة عالية على المناورة مما يسمح لها باختراق أنظمة الدفاع الجوي للعدو مثل صواريخ خرمشهر وقاسم بصير والصواريخ فرط صوتية كسجيل.
وفي حوار تلفزيوني صرح العميد نصير زاده: “لدينا صواريخ مزودة برؤوس حربية متطورة للغاية، وهي قادرة على المناورة مما يسمح لها بتخطي أنظمة الدفاع الجوي للعدو والوصول إلى الهدف. هذه التقنية الجديدة تجعل رأس الصاروخ متحركا. لم نستخدم هذه التقنية في حرب الاثني عشر يوما.. ولو استمرت الحرب لفترة أطول مثلا 15 يوما ربما في الأيام الثلاثة الأخيرة لم يكن بإمكان العدو التصدي لأي صاروخ، لأن انظمة دفاع العدو كانت بحاجة لوقت طويل لإعادة التعبئة.”
نصير زاده أكد أيضاً تحقيق إيران الاكتفاء الذاتي في إنتاج الصواريخ، مشيرا إلى تعزيز الصناعات العسكرية خاصة في المجالين الهجومي والدفاعي، مع التركيز على التكنولوجيات الجديدة كالذكاء الصناعي.
وفيما يؤكد كبار المسؤولين العسكريين الإيرانيين جهوزية البلاد لرد أقسى وأشد على أي اعتداء أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني أن الحديث عن الضغط على إيران لإجبارها على الاستسلام مجرد كلام فارغ، مشددا على أن البلاد ستبقى على أهبة الاستعداد لأن الحرب لم تنتهِ بعد.
وصرح لاريجاني قائلاً: “استخدام التفاوض كذريعة لغايات أخرى لا يُعد تفاوضاً حقيقياً، الشرط الإيراني هو الدخول في مفاوضات جدية.. إذا أرادوا الحرب فليفعلوا ما شاءوا وعندما يتراجعون نادمين يمكنهم العودة إلى طاولة المفاوضات.”
لكن لاريجاني أكد أن طهران لن تقاطع الدبلوماسية، فيما لوح بإمكانية انسحابها من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية لأنها لم تفدها بشيء، كما اعتبر سلوك الأوروبيين بما يتعلق بآلية الزناد تنفيذا للإملاءات الأميركية، وقال إن هذه الآلية تفعل عندما لا يلتزم أحد الاطراف بالاتفاقية، متسائلا من لم يلتزم هنا إيران أم أميركا أو الأوروبيون.
وفي حين يقول لاريجاني إن الميدان والدبلوماسية ليسا منفصلين يبدو أن طهران أعطت مرة أخرى فرصة للدبلوماسية فيما يتعلق بآلية الزناد، حيث اتفقت مع الترويكا الأوروبية على مواصلة المشاورات في اجتماع يعقد الثلاثاء المقبل على مستوى مساعدي وزراء الخارجية.



