سوريا تضع حجر الأساس للتطبيع مع الكيان الصهيوني

المراقب العراقي/ متابعة..
أعلنت سوريا بشكل رسمي عن عقد اتفاق ما بين وزير خارجيتها وبعض المسؤولين من الكيان الصهيوني، وهو ما يعتبر البوابة الأولى وحجر الأساس للمضي بمشروع التطبيع مع العدو، الذي يريد توسيع نفوذه في الشرق الأوسط وتغيير خارطته بما يتناسب مع المشروع الصهيوأمريكي.
وعقد الاجتماع ما بين وزير الخارجية السوري والوفد الصهيوني في العاصمة الفرنسية باريس وجرى برعاية المبعوث الامريكي توم براك لمناقشة عدد من الملفات المرتبطة بالمنطقة والجنوب السوري. ويُعد هذا اللقاء، الاول الذي تعلنه الادارة السورية الجديدة بشكل رسمي، وينظر اليه كيان الاحتلال على أنه خطوة نحو توسيع سيطرته في العمق السوري ضمن خطة ما يسمى “إسرائيل الكبرى”.
دمشق وبشكل رسمي تتجه نحو التطبيع مع تل أبيب، فبعدما كان في قالب المفاوضات غير المعلنة أعلنت السلطات السورية الجديدة رسميا لقاء وزير خارجيتها أسعد الشيباني مع وفد “إسرائيلي” برئاسة وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر والمبعوث الأمريكي توم باراك في العاصمة الفرنسية باريس، في لقاء هو الثاني خلال أقل من شهر.
ووفقا لوكالة “سانا” السورية الرسمية فإن اللقاء تناول مناقشة عدد من الملفات منها عدم التدخل بالشأن السوري الداخلي، والتوصل لتفاهمات تدعم الاستقرار في المنطقة حسب تعبيرها، وخفض التصعيد ومراقبة وقف إطلاق النار في محافظة السويداء، وإعادة تفعيل الاتفاق رقم 1974.
وقبل لقاء باريس المباشر بين الوفدين شهدت العاصمة الفرنسية أيضا لقاءً آخرَ جمع المبعوث الاميركي بالزعيم الروحي للطائفة الدرزية في كيان الاحتلال الشيخ موفق طريف الذي وصف المحادثات بالإيجابية والمتفائلة، مشيرا إلى احتمال أن يشهد الدروز بعض الانفراج بعد أعمال عنف دامية شهدتها السويداء الشهر الماضي والتي سارع كيان الاحتلال خلالها بالتدخل عسكريا بحجة حماية الدروز.
ووفق موقع “أكسيوس” فإن إدارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب تحاول التوسط بين تل أبيب ودمشق للتوصل الى اتفاق بشأن إنشاء ما وصفته بممر إنساني من كيان الاحتلال الى مدينة السويداء جنوبي سوريا بحجة تقديم المساعدة الى الطائفة الدرزية هناك.
ومنذ اندلاع الحرب على سوريا في عام 2011، لعب الجنوب السوري دورا حساسا في الحسابات “الإسرائيلية”، حيث عمل كيان الاحتلال على دعم الجماعات المسلحة، خصوصا في ريف القنيطرة المحاذي للجولان المحتل، وذلك ضمن استراتيجية أوسع تهدف لخلق حزام أمني غير معلن، الى أن وسع نطاق سيطرته في عمق الجنوب السوري بعد انهيار النظام السابق.
ومن منظور مشروع ما يسمى “إسرائيل الكبرى” والذي أعلن مؤخرا رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو تمسكه به، فإن توسيع السيطرة على القنيطرة ودرعا والسويداء ينظر إليه خطوة مرحلية نحو إعادة صياغة الحدود، خصوصا في ظل الانهيار المؤسسي السوري وضعف الرد العربي.



