اخر الأخبارثقافية

مؤسسات ماسونية تغذي النصوص المسيئة لرموز الدين الإسلامي

لتلويث الكتابات الأدبية  

المراقب العراقي / المحرر الثقافي…

في الأدب العراقي، يوجد الكثير من المبدعين الذين يكتبون بحرفية عالية من أجل إيصال صوت الإبداع العراقي إلى العالم وهم في ذلك إنما يقدمون خدمة لاوطانهم قبل أنفسهم وهو مايضعهم في مراتب متقدمة على جميع المستويات ولكن في المقابل هناك كُتاب يحاولون النيل من الدين الإسلامي ورموزه من خلال كتابات قصصية وروايات القصد منها تشويه صورة رجل الدين وإظهاره على أنه رمز التخلف في المجتمع وهذه الكتابات لاشخاص مدعومين من مؤسسات ماسونية خارج البلاد وقد جوبهت هذا الكتابات بالانتقادات من قبل العديد من الأدباء.

وقال الكاتب خالد جاسم الفرطوسي في تصريح خص به “المراقب العراقي”:إن” الكتابة الأدبية تملك سلطة كبيرة، فهي تبني وجوهًا إنسانية وتكسر تابوهات، وتثير نقاشات أخلاقية واجتماعية،لكن عندما يتحوّل النقد أو السخرية إلى إساءة مفرطة لشخصيات دينية أو مؤسسة الدين ككل، يصبح السؤال مشروعًا عن أخلاقيات الكاتب ومنطوق الفن، فهل الغاية تبرّر الوسيلة؟ وهل من حقّ الأديب أن يهين رمزًا دينيًّا باسم «الحرية الإبداعية»؟ أو يهين رجل الدين بشكل عام؟”.

واضاف:إن”بعض الروائيين يعتمدون على الصدمة كأداة لشد انتباه القارئ أو لمهاجمة منظومة فاسدة. لكن التحوّل من نقد بنّاء إلى تجريدي كامل يشوه رجل الدين، دون عمق درامي أو محاولة لفهم السياق ليس نقدًا، بل تهشيمًا ذا طابع استهلاكي وتسقيطا متعمدا”.

وأوضح: أن “التعميم يُخسر الرواية مصداقيتها الأدبية ويحوّلها إلى بيان أيديولوجي رخيص”.

من جهته قال الكاتب شوقي كريم :إن” اسلوب مهاجمة الرمز الديني قد تكون وراءه جهات ماسونية فهو يرضي نزعة عدائية لدى جمهور معيّن لكنه يضيّع فرصة التفكير الحقيقي والتحليل الاجتماعي”.

وأضاف:”ولا يخفى على الجميع أنّ الإساءة المتكررة تؤثر على النسيج الاجتماعي فتزيد الاحتقان، وتغذي التطرف المضاد، وقد تُستخدم سياسيًا لتبرير قمع جماعات أو تشويه صورة فئات من المجتمع في بلدان يُعيق فيها الحوار بين المثقفين ورموز المجتمع،فتصبح الرواية التي تُمعن في الإساءة وقودًا للاحتقان بدل أن تكون جسرًا للتفاهم”.

وتابع :إن من أخطر أسباب الإساءة في الأدب هو التعميم فعندما يُعرض رجل الدين ككلّ على أنه فاسد أو منافق، تُلغى الاختلافات الواقعية داخل المؤسسة الدينية نفسها، فهناك علماء مخلصون وصالحون، ومصلحون، وهناك من يستغل الدين لمصالح شخصية”.

من جهته قال الاديب حميد المختار في تصريح خص به “المراقب العراقي”: لا يخفى على اللبيب أن هنالك فرقًا بين النقد والسخرية البناءة، فالنقد الحقيقي يعتمد على الدليل والحوارات الشاملة داخل النص، والتي منها إبراز الأسباب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي سمحت لرجال دينٍ فاسدين بالعمل، أو عرض بُعد إنساني يمنح القارئ القدرة على الحكم”.

وأوضح :”أمّا السخرية البناءة فتعتمد على الذكاء الفني ومنه استخدام الرمزية، المفارقات، أو الفكاهة لتفكيك الظاهرة وليس لتحطيم الأشخاص بلا سبب ،وعلى هذا فعلى القارئ والناقد أن يؤدي دوره، فليس كل ما يُنشر يُؤخذ كقضية عامة؛ فإنَّ للقارئ دورا في قراءة النص نقديًا وعدم تسطيحه ،كما على النقاد أن يفرّقوا بين العمل الفني والهجوم الشخصي، وأن يقيّموا النص وفق معايير فنية وأخلاقية بدلًا من الوقوع في حروب ثقافية قصيرة النظر”.

وأشار الى أن” الإساءة إلى رجل الدين عبر الروايات ليست قضية أدبية فحسب، بل مسؤولية اجتماعية وثقافية، فحين يتحول الفن إلى سلاح تحقير، يخسر كل من الفن والمجتمع ،والأدب الحقيقي يقوى عندما يتعامل مع الرموز بعمق وجرأة  وليس الإهانة أو التحقير، لذلك ندعو الروائيين إلى ممارسة حرية مسؤولة، والقُرّاء إلى قراءة واعية، والنقاد إلى تقييم موضوعي، كي يبقى الأدب مساحة للحوار والتحوّل لا للإقصاء والعداء”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى