ZTZ-201.. دبابة صينية غير تقليدية مزودة بتقنيات متطورة

تواصل الصين، تفوقها على أمريكا وبقية الدول الغربية في مجال الصناعات الحربية، إذ تستعد الصين للكشف عن دبابة قتالية من الجيل الجديد تختلف جذرياً عن تقاليد التصميم الغربية والأمريكية وحتى السوفييتية.
والتقطت صور من تدريبات العرض العسكري الأخيرة، مشاهد للمركبة التي تشير بعض المصادر إلى أنها تحمل اسم ZTZ-201 (أو ZTZ-20) وتشير التقارير إلى أنها تمثل إحياءً لفئة الدبابات المتوسطة بوزن يتراوح بين 35 و40 طناً.
وبخلاف دبابات القتال الرئيسة الثقيلة التي تعتمدها جيوش أخرى، يركز التصميم الصيني على المرونة المعيارية، والرقمنة، والدفع الهجين. وتفيد التقارير بأن الدبابة مزودة بوحدة طاقة بقدرة 1،500 حصان، تجمع بين محرك ديزل وأنظمة بطاريات ومحركين كهربائيين يقدمان أقصى قوة دفع. وتتيح هذه المنظومة مدى تشغيلياً موسعاً، مع سرعة قصوى تبلغ 80 كيلومتراً في الساعة على الطرق، و50 كيلومتراً في الساعة على الأراضي الوعرة.
أما التسليح فيتكون من مدفع رئيسٍ عيار 105 ملم، غير أن التقدم في تقنيات الدفع والطاقة الحركية يجعل قوته النارية مكافئة تقريباً لمدافع الناتو من عيار 120 ملم والمدافع الروسية من عيار 125 ملم. وتشير المصادر إلى أن قذائف الطاقة الحركية الخارقة للدروع تحقق سرعة فوهة تصل إلى 1،706 متر في الثانية، ما يضع أداءها في مستوى المدافع الأكبر.
كما جرى تقليص الطاقم إلى ثلاثة أفراد فقط بفضل الأتمتة، وللمرة الأولى، يُزوّد المشغلون بخوذ واقع معزز تعزز من وعيهم الميداني، إذ توفر طبقة رقمية من المعلومات التكتيكية تتكامل مع أنظمة الدبابة لتسهيل الاستهداف والملاحة ورصد التهديدات.
وتتضمن الدبابة، مجسات حديثة لمراقبة البيئة المحيطة وكشف الأخطار المحتملة، وهي مرتبطة بمنظومة الحماية النشطة من نوع GL، المصممة لاعتراض المقذوفات المضادة للدروع، كما زُوّدت ببرج يتم التحكم فيه عن بُعد على سقف المركبة، يُعتقد أنه مخصص للتعامل مع الطائرات المسيّرة الصغيرة، بما فيها الدرونات الانتحارية من نوع FPV (منظور الشخص الأول) التي يزداد استخدامها في الحروب الحديثة.
ويبدو أن المهندسين الصينيين ركّزوا على تطوير منصة أخف وأسرع وأكثر مرونة، تجمع بين التدريع التقليدي والإلكترونيات المتقدمة والدفع الهجين، ويختلف هذا المفهوم عن تصميمات الدبابات الغربية الثقيلة عبر التضحية بالكتلة مقابل السرعة والتكامل الرقمي والقدرة على الصمود أمام الدرونات والأسلحة الموجهة.
اختيار فئة وزن بين 35 و40 طناً يعكس تحولاً عقائدياً؛ إذ إن الدبابات المتوسطة بهذا الوزن كانت قد اختفت تقريباً من الجيوش الكبرى، لتحل محلها الدبابات الثقيلة أو مركبات القتال الخفيفة للمشاة، ومن خلال إعادة إحياء هذه الفئة، قد تكون الصين بصدد طرح نهج جديد للحرب المناورة يركز على المرونة التشغيلية وسرعة الانتشار.
ويأتي الظهور العلني للدبابة خلال استعدادات العرض العسكري في إطار عملية التحديث الواسعة التي تشهدها جيش التحرير الشعبي. ورغم عدم صدور مواصفات رسمية حتى الآن، تكشف عناصر التصميم المميزة عن اهتمام بكين بتطبيق أحدث التقنيات في ميدان الحرب المدرعة.
ومن المتوقع أن يتم تقديم ZTZ-201 رسمياً خلال العرض العسكري في الثالث من أيلول في بكين، بمناسبة الذكرى الثمانين لنهاية الحرب العالمية الثانية، وهو تقليد اعتادت الصين، أن تستعرض خلاله أنظمتها المتطورة، في إشارة إلى تطور عقيدتها العسكرية Military equipment.
ورغم محدودية التفاصيل المتاحة، فإن التصميم المعياري، والدفع الهجين، والمجسات المتقدمة، وتوظيف الواقع المعزز لطاقمها، كلها مؤشرات على جهد صيني طموح لإعادة تعريف دور الدبابات في ساحات القتال المستقبلية.



