اخر الأخبارثقافية

لوحات وعد حسين.. مزج الرمزي والتكعيبي مع لمسات من التراث

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي..

الفنانة التشكيلية الشابة وعد حسين كامل، استطاعت مزج الفن التجريدي والرمزي والتكعيبي، مع لمسات من التراث، لتصنع من الألوان، عوالم تتقاطع فيها الروح بالواقع، والتأريخ بالخيال، فتكون صوراً تعيش وتتنفس على القماش، تجاوزت طموحاتها حدود الزمن، واستطاعت أن تشق طريقها بين عدد كبير من الفنانين الكبار، لتحصل على جوائز محلية ودولية، ومازالت تواصل رحلتها في عالم الألوان، لتترك أثراً لا يُمحى في الذاكرة.

وقالت الفنانة وعد حسين كامل: “أنا خريجة كلية الفنون الجميلة – قسم الفنون التشكيلية، دفعة 2020، من محافظة ديالى، منذ أولى لحظات مسيرتي الفنية، كان الرسم نافذتي إلى عالم داخلي مليء بالألوان، والرموز، والأحاسيس، حيث تتحول الأفكار إلى صورٍ تعيش وتتنفس على القماش”.

وأضافت، أن “أسلوبي يمزج بين التجريد والفن الرمزي، متشابكاً مع لمسات من التراث والفن التكعيبي، لأصنع عوالم تتقاطع فيها الروح بالواقع، والتأريخ بالخيال، فالألوان الهادئة التي أختارها ليست مجرد درجات، بل نبضات، تعكس الهدوء الداخلي والتأمل العميق، وتدعونا للغوص في رحلة بين الكبرياء، الحنين، والأمل”.

وترى الفنانة الشابة، أن “اللوحة ليست مجرد صورة تُرى، بل تجربة تُحس، ورحلة يجد فيها كل متلقٍ معنى خاصاً، بينما تظل بصمة الفنان حاضرة في كل تفصيل، كهمسٍ صامتٍ يروي القصة من الداخل، فكل لوحة أقدمها هي دعوة للتأمل، لاستكشاف النفس والعالم، وللبحث عن الجمال في الرموز، والفراغات بين الخطوط والألوان”.

وتابعت: “لكن الجوائز ليست الهدف النهائي، بل هي انعكاس لتجربة عميقة أعيشها، ورسالة أوجهها إلى العالم من خلال الفن، إن الجمال يكمن في الصدق، في الشغف، وفي قدرة الفنان على تحويل لحظة إلى شعورٍ خالد”.

واختتمت بالقول: “أرى الفن كحياة أعيشها بكاملها، كنبضٍ لا يتوقف، كحوارٍ مستمرٍ بين الذات والعالم، وهو مسرح روحي أتأمل فيه الماضي، استحضر الحلم، وأرسم حاضري ومستقبلي، متجاوزةً حدود الشكل والمادة، لأترك أثراً لا يُمحى في الذاكرة والبصيرة”.

من جهته، قال الناقد حسن عبد الحميد في تصريح خص به “المراقب العراقي”: إن “الفن الشبابي في العراق، بدأ يسير في اتجاهات جديدة مستندا الى الإرث الكبير الذي ورثه من إبداع رواد التشكيل العراقي الذين رسموا عالما متخيلا حركته الاولى من الواقع العراقي بكل محاسنه وأحزانه وأفراحه”.

وأضاف: ان “الفنانة الشابة وعد حسين كامل تتطلع الى عالم التجارب العالمية بشكل مبكر، لذلك كانت عملية التطور لديها سريعة وبخطوات كبيرة باتجاه التفرد الذي يبحث عنه المبدع الحقيقي الساعي الى تقليص خطوات التقدم الى أقصى حد، من أجل خلق حركة تشكيلية جديدة”.

وأشار الى أن “مسيرتها الفنية خلال السنوات القليلة الماضية كانت حافلة بالحضور الابداعي بعد ان كانت لها مشاركات في معارض محلية ودولية، حصلت خلالها على شهادات تقدير وجوائز فنية تعكس الرغبة الجامحة لها في السعي للتطور الفني المستند الى تأريخ عراقي طويل من الابداع التشكيلي العراقي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى