الكيان يتحرك لتهجير الفلسطينيين واحتلال غزة بالكامل

تصعيد صهيوني خطير
المراقب العراقي/ متابعة..
على الرغم من التحذيرات الدولية والرفض العالمي لمقترح احتلال قطاع غزة من قبل الكيان الصهيوني، إلا أن العصابة الصهيونية التي يقودها نتنياهو، تصرُّ على ذلك، وأعلنت عزمها عن تنفيذ هذا المخطط خلال الأيام القليلة المقبلة.
هذا الأمر يعني تهجير الآلاف من المدنيين في قطاع غزة، الذي يعيش أهله أوضاعاً مأساوية في ظل الحصار الصهيوني الذي فرضته سلطات العدو منذ أشهر عدة، حتى بات أهل القطاع يموتون من الجوع في أكبر كارثة إنسانية بالعصر الحديث.
حركة حماس أكدت، ان دعم أمريكا للعدو الصهيوني، يوفر الضوء الأخضر لاستمرار جرائم الإبادة الجماعية في غزة.
وأفادت الحركة في بيان، ان “تصديق رئيس أركان العدو على خطط احتلال مدينة غزة إعلان عن موجة جديدة من الإبادة والتهجير الجماعي”.
وأضافت، ان “خطط احتلال غزة وتهجير سكانها جريمة حرب كبرى تعكس استهتار الاحتلال بالقوانين الدولية والإنسانية”.
وأشارت الى ان “حديث الاحتلال عن إدخال خيام جنوب غزة تحت عنوان إنساني تضليل مكشوف للتغطية على جريمة تهجير ومجزرة وشيكة”.
ونوهت الى ان “ما يجري في غزة مرتبط بالضفة، حيث تتواصل الاقتحامات واعتداءات المستوطنين لإكمال مشروع الطرد والاقتلاع”.
ولفت الى ان “نية نتنياهو إقامة إسرائيل الكبرى على حساب دول عربية تحتم إسناد شعبنا ومقاومته كخط دفاع أول عن الأمة”.
في السياق، دعت صحيفة هآرتس العبرية في افتتاحيتها اليوم الأحد، “الإسرائيليين” للخروج للشوارع “قبل أن يفوت الأوان”، قائلة: على كل شخص في إسرائيل مسؤولية التوقف عن روتينه اليومي والانضمام إلى مطلب واحد: “أوقفوا الحرب وأنقذوا الأرواح”.
وقالت، إن منظمي “إضراب الشعب” دعوا “الإسرائيليين” إلى التضامن مع عائلات الأسرى و”ضحايا الحرب الذين لم يعودوا قادرين على الاحتمال”، مضيفة، أن ملايين الأشخاص يُدعون للانضمام والمطالبة جماعيا: “أعيدوهم الآن”.
وأضافت، أن 681 يوماً قد مرت منذ السابع من تشرين الأول 2023، ولا تزال اللافتات القديمة على الطرق تذكّر بعلامات 100 و200 و400 و600 يوم، كمحطات للفشل المستمر في الإفراج عن الأسرى.
وأوضحت، أنه من الصعب وصف هذا اليوم بأنه “يوم إضراب”، إذ إن كثيراً من الشركات والاتحاد العمالي “الهستدروت” لن يدخلوا في إضراب فعلي، بل سيسمحون فقط للموظفين الراغبين بالمشاركة. ومع ذلك، فقد جاء الرد قوياً من شركات خاصة، ومجالس محلية، وجامعات ومؤسسات مالية أعلنت أنها ستمنح موظفيها حرية الانضمام إلى الاحتجاج.
وستُنظم احتجاجات وعرقلة حركة في أنحاء البلاد كافة وسيتوجه المتظاهرون إلى منازل الوزراء وأعضاء الكنيست من الائتلاف، كما سيُقام احتجاج في “ساحة الأسرى”.
ووجهت هآرتس، انتقادات حادة “للحكومة الإسرائيلية” وخاصة رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، قائلة، إن هذه المبادرة المهمة هي أكثر من مجرد علامة على فشل نتنياهو. فهو المسؤول الأول عن إخفاق 7 تشرين الأول، وكان عليه أن يستقيل فوراً بعد تلك الكارثة، دون انتظار المطالبة بذلك من خلال لجنة تحقيق رسمية.
لكن نتنياهو لم يستقل من منصبه، كما ورد في افتتاحية الصحيفة، بل على العكس، ظل يقود إسرائيل بوعي نحو أحلك ساعة في تأريخها، محولاً إياها إلى دولة متهمة بارتكاب جرائم حرب خطيرة وتجويع سكان يبلغ عددهم مليوني إنسان، يسعى إلى ترحيلهم أو القضاء عليهم.
وبالإضافة إلى هذه الفضيحة، تضيف هآرتس، فإن نتنياهو لا ينظر إلى قضية المدنيين والجنود المحتجزين في عهده إلا باعتبارها إزعاجا. فمن وجهة نظره، يشكّل الأسرى في غزة، عقبة أمام تحقيق “النصر الكامل” الذي وعد به “الإسرائيليين” المرهقين مرارا وتكرارا، دون أي أساس.
وختمت الصحيفة افتتاحيتها بالقول، إنه بدلاً من جعل إعادة الأسرى المهمة الأهم التي يُشتق منها كل شيء آخر، يفضّل نتنياهو التشبث بمواقفه وتعريض حياتهم للخطر عبر خطط لاحتلال مدينة غزة، “أما صدمة عائلات الأسرى وخوفهم الشديد من احتمال إلحاق الضرر بأحبّائهم، فلا تزعجه ولا تسلب منه النوم”.



