تألق رايندرز.. هل يقود السيتي للعودة الى منصات التتويج في البريميرليغ؟

استهل مانشستر سيتي موسمه في الدوري الإنجليزي الممتاز 2025-2026 بانتصار ساحق بنتيجة 4-0 على وولفرهامبتون في ملعب مولينو، حيث برز الوافد الجديد تيجاني رايندرز، القادم من ميلان الإيطالي، كنجم المباراة بأداء استثنائي.
ومع التألق الملحوظ في أداء النجم الهولندي خلال المباراة الافتتاحية، بدا أن دوره في خطة بيب جوارديولا سيكون محوريًا هذا الموسم، وأعاد رايندرز السؤال المُلح إلى أذهان جمهور السيتي: هل يمكن أن يكون هو دي بروين الجديد؟.
بداية مثالية
دخل رايندرز المباراة كجزء من التشكيلة الأساسية لمانشستر سيتي، إلى جانب الوافدين الجدد، الحارس جيمس ترافورد وريان آيت نوري، في مباراة شهدت عودة قوية للفريق بعد موسم مخيب في 2024-2025.
وسجل الهولندي البالغ من العمر 27 عامًا، هدفًا وصنع آخر، مُظهرًا تنوعًا في الأداء جعل الجماهير تتحدث عنه كبديل محتمل لدي بروين.
وبدأ رايندرز تألقه في الدقيقة 34، عندما قدم تمريرة متقنة لريكو لويس، مكنته من إرسال عرضية أرضية انتهت بهدف إيرلينج هالاند الأول.
وبعد 3 دقائق فقط، أضاف رايندرز الهدف الثاني بنفسه، مستغلاً تمريرة ذكية من أوسكار بوب، ليسدد ببراعة بقدمه اليسرى، رغم أنها ليست قدمه المفضلة، ليضع السيتي في المقدمة بثنائية نظيفة قبل نهاية الشوط الأول.
وفي الشوط الثاني، واصل رايندرز، تألقه بمشاركة حاسمة في الهدف الثالث، حينما تلقى تمريرة من الحارس ترافورد، ثم تبادل الكرة بذكاء مع بوب، قبل أن يمرر كرة متقنة لهالاند الذي أنهى الهجمة بتسديدة قوية في الدقيقة 61.
مقارنة مع دي بروين
رحيل كيفن دي بروين، الذي كان العقل المدبر لوسط مانشستر سيتي على مدى عقد من الزمن، ترك فراغًا كبيرًا في خط الوسط.
وكان دي بروين، بتمريراته الحاسمة، ورؤيته الاستثنائية، وتسديداته البعيدة، الركيزة الأساسية في نظام جوارديولا.
وأظهر رايندرز، رغم أنه لا يمتلك بعد نطاق تمريرات دي بروين الواسع، في مباراة وولفرهامبتون قدرات تجعله، مرشحًا قويًا لتحمل جزء من هذا العبء.
وتؤكد احصائياته في الشوط الأول وحده، ذلك: 45 لمسة للكرة، 26 من 29 تمريرة ناجحة، صناعة فرصة، و3 من 4 صراعات بدنية ناجحة، بالإضافة إلى هدف وتمريرة حاسمة.
دور في إعادة البناء
بعد موسم 2024-2025 الذي شهد تراجعًا غير متوقع لمانشستر سيتي إلى المركز الثالث، يبدو أن جوارديولا يقود ثورة في تشكيلة الفريق.
وكشفت إصابات لاعبين مثل رودري وماتيو كوفاتشيتش، إلى جانب رحيل دي بروين، عن نقص في القوة البدنية والديناميكية في خط الوسط.
وفي ظل هذه الظروف، يجلب رايندرز، الذي سجل 15 هدفًا وقدم 5 تمريرات حاسمة مع ميلان في الموسم الماضي، هذه الصفات إلى الفريق.
وكان أداؤه أمام وولفرهامبتون، محوريًا في بناء الهجمات، وعكس قدرته على التأقلم السريع مع وتيرة الدوري الإنجليزي المرتفعة.
كما أظهرت تصريحات رايندرز قبل المباراة، التي نقلتها قنوات مانشستر سيتي الرسمية، وعيه بدوره في الفريق، حيث تحدث عن تجربته في كأس العالم للأندية، بعدما لعب أدوارًا متعددة في خط الوسط، وعن استعداده للعب في أي مركز يحدده جوارديولا، سواء كبديل لرودري أو في دور هجومي أكثر.



