مطالبات بتغيير منهج كليات القانون

اِلتمس رئيس اللجنة الثقافية في نقابة المحامين العراقيين وليد عبد الحسين من وزير التعليم العالي الالتفات إلى منهج المرحلة الأخيرة في كليات القانون، الخاص بـ(الحقوق العينية الأصلية والتبعية)، واعتماد منهج الحقوق العينية الأصلية والتبعية للبروفيسور محمد سليمان الأحمد، لأنه سيصنع رجل قانون ذا ملكة مهمة في هذا الجانب، بحسب وصفه.
وقال عبد الحسين : “استبشرنا خيرًا بتوجه الوزارة الأخير في تغيير بعض مناهج الكليات، ومنها كليات القانون في جامعاتنا العراقية، وجعل مناهج الدراسة فيها مواكبة لما طرأ من تطورات كبيرة في الفقه القانوني والقوانين وأحكام القضاء، فإن هذا القرار منجز يُحسب لوزارة عريقة كالتعليم العالي”.
وأضاف:ان “المنهج الذي يدرسه طلاب كليات القانون في مرحلتهم الأخيرة بشأن موضوع (الحقوق العينية الأصلية والتبعية) سيحتاجه رجل القانون، سواء كان محاميًا أو ممثلًا قانونيًا أو أكاديميًا أو في أي وظيفة أخرى، بيد أن المقرر الخاص بهذه المادة، في جميع كليات القانون في الجامعات العراقية، ومن ضمنها جامعات إقليم كردستان، ومنذ بداية عقد الثمانينيات من القرن المنصرم، بقي على حاله من دون أي تغيير أو تحديث أو تطوير، لاسيما أنه مؤلف من كتب في حقبة السبعينيات، ومرّ على كتابته ما يقارب نصف قرن، إلا أن لسنّة الحياة كلمتها”. وتابع أن التطور الذي أصاب نظريات القانون الخمس التي ذكرناها، خلال هذه العقود التي مرت، والأحداث التي حصلت ليست بشيء أمام التطورات الهائلة التي وقعت في دائرة اختصاص التأمينات العينية، وقد سجّل فقهاء ومؤلفو القانون الآن خلو الكثير من المؤلفات التي وضعت لشرح القانون المدني في مجال الحقوق العينية التبعية”.
وتابع : “اليوم مع وجود هذا المقرر الذي يتلقاه طالب الحقوق، في نهاية مشواره الأكاديمي، وبعد أن تكونت له مَلَكة، لا بأس بها عن نظريات القانون المدني، وهو يستعد لمواجهة حياته العملية، أضحى من المهم أن يعلم ما هو الائتمان؟ وما فحوى العلاقة التبادلية بينه وبين الضمان؟ وما هي القروض المصرفية التي يصحبها ضمان عيني؟ وما هي قصة أزمة الرهون العقارية؟ وما هي حكاية ضمان الحقوق في الأموال المنقولة؟ وما هو أثر المعاملات الإلكترونية على عقد الرهن؟ وما هي أنماط الرهن الشائعة في الوقت الحاضر؟ وغيرها تساؤلات كثيرة، قد خلت الكثير من كتب الحقوق العينية التبعية من الإجابة عليها”.
وناشد وزير التعليم بتغيير هذا المنهج اسوة بجامعات إقليم كردستان التي اعتمدت كتاب الفقيه البروفيسور محمد سليمان الأحمد، وهذا الأمر نابع من مسؤوليتنا تجاه مجتمعنا والمواطن العراقي.



