اخر الأخبارالاخيرة

زهراء تحول بيتها إلى ذاكرة وطن

فتاة في قلب بغداد القديمة أسَرَتْ قلبها رائحة الماضي وألوانه ، حيث الجدران تشهد على عقود من الحكايات، يقف بيت عتيق كأنه متحف حي، بين أركانه تربَّتْ زهراء زنكنة، ، حتى أصبح جمع التراث بالنسبة لها ليس هواية فحسب، بل أسلوب حياة.

تروي زهراء بدايات شغفها بجمع المقتنيات القديمة والتراثية  قائلة: كنت أجمع الطوابع وعلب “الجكليت” المعدنية التي يستخدمها الناس قديما في حفظ  “بكرات وإبر الخياطة ” وكل ما يتعلق بتلك اللوازم، كانت هذه العادة جزءاً من بيئة المنزل، فعائلتي ترى في التراث جوهر الهويّة.

 وتضيف زهراء مسترسلة في حديثها : أن تنوع العراق هو سر ثرائه الثقافي، فمن الجنوب إلى كردستان، تتبدل الأزياء واللهجات ، وتتشكل لوحة فسيفسائية عنوانها الجمال، وإطارها التراث والعادات المشتركة، مستذكرة: معامل النسيج في بغداد وأربيل، والنقوش الزاخرة التي زينت بُسط الجنوب وسجاد الشمال”

ولا يخلو هذا الشغف من القلق، إذ تحذر زهراء من اندثار أزياء عراقية عريقة، مثل الهاشمي الذي لم يعد حاضرا في حياة الكثيرين، وتقول بأسى: “هذه ليست مجرد قطع فلكلورية، بل تأريخ حي يختفي أمام أعيننا”.

 أمَّا عن الفن المعاصر، فوصفته زهراء بأنه يعيش “زمن الكوبي بيست”، ويسود التقليد الفارغ بدلاً من الإبداع الموثّق، على عكس الفنانين السابقين الذين نقلوا الفلكلور بصدق مجسدين قصصا حقيقية من خلال لوحات أو منحوتات تشكيلية معبرة عن تأريخ العراق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى