كوريا الجنوبية تعزز منظومتها الجوية بصاروخ اعتراضي

تواصل كوريا الجنوبية تعزيز دفاعاتها الجوية سيما مع التطورات والتهديدات الامريكية التي تتواصل في المنطقة، فقد كشفت لأول مرة عن صورة لصاروخ اعتراضي مضاد للطائرات (AAM) من منظومة الدفاع الجوي L-SAM، لتمنح الجمهور نظرة أولى على إحدى قدراتها الحديثة في الدفاع الجوي الأرضي.
وبحسب المعلومات المعلنة، فإن الميزة الرئيسية في النسخة L-SAM-I تتمثل في صاروخها الاعتراضي المضاد للصواريخ الباليستية (ABM)، المصممة للدفاع على ارتفاعات عالية. وقد جرى لاحقًا الكشف عن النسخة AAM، حيث يمكن تجهيز قاذف L-SAM بمزيج من حاويات ABM وAAM. ويهدف الصاروخ الجديد إلى استبدال صاروخ PAC-2 GEM-T الأمريكي، مع تكوين وأداء مشابهين للصاروخ SM-2.
وتولت شركة Hanwha Aerospace تطوير صاروخ ABM، بينما تولت Hanwha Systems تطوير الرادار الكبير العامل بتقنية AESA، وقامت LIG Nex1 بتطوير صاروخ AAM. وقد بدأ الإنتاج الكمي للنظام بالفعل، كما يجري العمل على تطوير نسخة بحرية من L-SAM لتحل محل صواريخ SM التي تستخدمها البحرية الكورية الجنوبية.
ويمثل برنامج L-SAM عنصرًا أساسيًا في جهود كوريا الجنوبية لتعزيز شبكة دفاعها الجوي والصاروخي متعددة الطبقات، إذ يوفر اعتراضًا للصواريخ الباليستية على ارتفاعات عالية، إلى جانب دفاع جوي بعيد المدى. ومن خلال دمج نسختي ABM وAAM في قاذف واحد، يمكن للنظام التكيف مع أنواع مختلفة من التهديدات الجوية، من الصواريخ الباليستية إلى الطائرات عالية السرعة.
وتم تصميم النسخة AAM لسد الفجوات في قدرات الدفاع الجوي متوسطة وبعيدة المدى، لتكون بديلًا عن PAC-2 GEM-T، مع قدرات أداء مشابهة للصاروخ SM-2، ما يتيح استهداف مجموعة واسعة من التهديدات الجوية فوق البر أو البحر.
أما النسخة البحرية قيد التطوير، فتهدف إلى استبدال الصواريخ الاعتراضية القديمة من سلسلة SM على متن السفن البحرية الكورية الجنوبية، مما يعزز قدرات الدفاع الجوي البحري في المياه المتنازع عليها، ويوفر حماية أفضل للسفن الحربية ضد تهديدات الطائرات والصواريخ.
منظومة L-SAM (اختصارًا لـ Long-range Surface-to-Air Missile) هي صاروخ كوري جنوبي أرض-جو بعيد المدى، طُوّر بالتعاون بين وكالة تطوير الدفاع (ADD) وشركتي هانوا وLIG Nex1. وتتمتع هذه المنظومة بمستويات أداء مماثلة لمنظومتي “ثاد” الأمريكية و”آرو-2″ و”آرو-3″ الإسرائيلية، وتُعد عنصرًا أساسيًا في شبكة الدفاع الجوي والصاروخي الكورية المعروفة باسم KAMD.
وأُعلن في 2024 عن إتمام تطوير النسخة L-SAM Block 1 رسميًا، واعتُبرت صالحة للاستخدام القتالي من قبل إدارة برنامج اقتناء الدفاع (DAPA). وقد صُممت هذه المنظومة لاعتراض الصواريخ الباليستية، مثل صاروخي كوريا الشمالية هواسونغ-11أي (KN-23) وهواسونغ-11بي (KN-24)، في المرحلة النهائية من مسارها. وهي تمثل طبقة الدفاع العليا في منظومة الدفاع الجوي والصاروخي متعددة المستويات التابعة لسلاح الجو الكوري الجنوبي، والتي وُضعت خططها منذ أوائل العقد الثالث من القرن الحالي، على أن تتولى بطاريات باتريوت PAC-3 وKM-SAM الدفاع في الطبقة الدنيا.
تعتمد منظومة L-SAM على نوعين من الصواريخ الاعتراضية، أحدهما مضاد للطائرات لمواجهة التهديدات الجوية التقليدية مثل الطائرات وصواريخ الكروز، والآخر مضاد للصواريخ الباليستية (ABM). ويتميز صاروخ ABM بثلاث مراحل تشغيلية، ويستخدم تقنية القتل بالإصابة المباشرة (Hit-to-Kill) التي تعتمد على مركبة قتل مزودة بمستشعرات تعمل بالأشعة تحت الحمراء وقدرات تحكم دقيقة في الطيران، ما يتيح له اعتراض الأهداف على ارتفاعات تتراوح بين 40 و60 كيلومترًا. وقد أثبتت المنظومة كفاءتها من خلال نجاحها في ثلاث عمليات اعتراض من أصل أربع، جرى تنفيذها بين نوفمبر 2022 ويونيو 2023.
تتألف بطارية L-SAM من رادار متعدد المهام، ومركز قيادة وتحكم (C2)، ومحطة تحكم قتالي، وأربع منصات إطلاق محمولة على شاحنات، اثنتان لكل نوع من الصواريخ. وتستخدم المنظومة رادار AESA بتقنية النطاق S محمولًا على مقطورة. ويتكون التشكيل من: مركز قيادة وتحكم واحد ومحطة تحكم قتالي واحدة ورادار متعدد المهام واحد وأربع منصات إطلاق (كل منصة تحتوي على 6 صواريخ سواء كانت أرض-جو أو مضادة للصواريخ الباليستية).



