مطالبات بتفعيل المقاطعة الاقتصادية .. إصرار تركيا على المشاركة في معركة الموصل ضمن اتفاق أمريكي لاستهداف فصائل المقاومة والحشد الشعبي


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تصرُّ الحكومة التركية برئاسة اردوغان على التدخل المباشر في الموصل , بعد ان ادخلت قواتها الى أطراف المحافظة, وتمركزت بمعسكر “زليكان” في بعشيقة, فهي تعمل على الدخول الى مناطق تعد ضمن محور فصائل الحشد الشعبي كمدينة (تلعفر) بعد حصولها على الضوء الأخضر من الادارة الأمريكية التي تحاول ايجاد صراع في الموصل يمهد لمرحلة ما بعد تحرير المحافظة من عصابات داعش, ويفتح الطريق أمام تلك الدول اللاعبة في ساحة نينوى بان تستهدف فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي.
ولم تفلح تحركات العراق الدبلوماسية لاخراج القوات التركية التي وصفت بأنها تعرقل عملية تحرير نينوى من المحافظة, ومنع التدخلات المباشرة لأنقرة في شؤون البلد الداخلية, بل جاءت تصريحات اردوغان الأخيرة باعلان مشاركته في تحرير الموصل وتوقيت المعركة كعامل لرفع سقف التدخلات التركية المباشرة.
الأمر الذي دفع بعض الأطراف السياسية للمطالبة بالتحرك اقتصادياً لدفع أنقرة على الانسحاب من الأراضي العراقية, ولاسيما ان تركيا تمتلك عشرات الشركات العاملة في الأراضي العراقية, وتقدر الأموال التي تجنيها من العراق بمليارات الدولارات, وهو ما يعد ورقة ضاغطة يمكن لبغداد من الضغط على أنقرة في تغيير سياساتها تجاه العراق.
ويرى المحلل السياسي الدكتور انور الحيدري, بان تركيا اتخذت من ذريعة الارهاب الذي يهدد أمنها القومي للتدخل في العراق كونها دولاً مجاورة للأخير وهو من الأسباب المعلنة, لكن الحقيقة هي ان أنقرة تحاول ان تحجز مقعداً لها على طاولة الحوار اذا ما قرر بشكل أو بآخر تقسيم العراق الى دويلات.
مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” ان تركيا تحاول الاستحواذ على الموصل لضمها الى أراضيها عبر انزال قواتها العسكرية في المحافظة.
مشدداً على ضرورة ان لا تدخل فصائل الحشد الشعبي في صدام مباشر مع القوات التركية لان هذا الأمر هو ما تطمح له الدول اللاعبة على أرض الموصل…وعلى وزارة الخارجية ان تتحرك باتجاه المحافل الدولية لاخراج القوات التركية من العراق.
موضحاً ان ما يقارب 17 مليار دولار أمريكي حجم الاستثمارات التركية في العراق, عبر شركاتها المنتشرة من زاخو الى البصرة.وتابع الحيدري ان المواطن العراقي يمكن ان يدعم الحكومة في مقاطعة السلع التركية اذا ما اتخذت اجراءات اقتصادية حقيقية تجاه أنقرة , التي ستتكبد خسائر باهظة في حال تفعيل هذه الورقة الضاغطة. من جانبه ، حمّل المحلل السياسي خالد السراي بعض من اسماهم بـ(المرتزقة) الذين يعملون في داخل العراق, لخدمة المصالح التركية وهم من جعل انقرة تتمادى في سياساتها تجاه العراق.مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” انه لا يمكن فصل الحرب ضد داعش في الموصل عن الوجود التركي, لان الأخيرة تعد داعماً للإرهاب ومغذياً أساسياً له.
موضحا بان تصريحات اردوغان الاخيرة تعدٍ سافر على البلد, لانه تعدٍ على جميع الاعراف الدبلوماسية, عندما اعلن عن توقيتات انطلاق العمليات العسكرية لتحرير الموصل.مستبعداً امكانية تحرير الموصل مع وجود من باعها من آل النجيفي ومن ساهم بادخال العصابات الاجرامية لها وهي القوات التركية ومشروع بارزاني متواجد على أرض المعركة ناهيك عن الارادة الأمريكية الحاضرة في الموصل.وتابع السراي بان الممثل الحقيقي للارادة الوطنية هي فصائل الحشد المقاوم ولا يمكن ان تترك مع وجود الدول المتصارعة على الموصل ان تحرر هذه المحافظة بسهولة.



