محمد الصيهود: اكتمال مرشحي لجنة التعديلات الدستورية وننتظر التصويت عليهم


المراقب العراقي – حيدر الجابر
أعلن النائب عن جبهة الإصلاح محمد الصيهود امس الاربعاء, عن اكتمال المرشحين الى لجنة التعديلات الدستورية لدى هيئة رئاسة المجلس , مؤكدا أن المرشحين سيتم عرض اسمائهم للتصويت. وقال الصيهود في تصريح ، ان جميع الكتل السياسية قدمت اسماء مرشحيها الى هيئة رئاسة مجلس النواب الى لجنة التعديلات الدستورية , فيما قدم عدد من النواب طلبات ترشيحهم للجنة حسب رغبتهم. وأضاف: “اللجنة ستحدد بـ30 نائباً وستعرض جميع الاسماء المرشحة للتصويت قريبا”.
الخبير القانوني د. علي التميمي يرى ان هذه اللجنة ولدت ميتة ، وإنها ستواجه صعوبات دستورية وقانونية تجعل عملها شبه مستحيل، كاشفاً عن وجود طرق أخرى أكثر سهولة لتعديل مواد الدستور. وقال التميمي لـ(المراقب العراقي): “مسألة تعديل الدستور نصّت عليها المادة 126 وقد بينت ان لرئيس الجمهورية ومجلس الوزراء وخمس أعضاء البرلمان اقتراح تعديل الدستور”، وأضاف: “هذا التعديل على وفق شروط هي ان يعرض على الاستفتاء وان لا تعترض عليه ثلاثة محافظات …وان لا يتم اقرار أي تعديل على الدستور من شأنه مناقشة صلاحيات الاقاليم التي تكون محمية على وفق الدستور ، موضحاً ان “الدستور العراقي يسمى حسب هذه الحالة في الفقه الدستوري “الدستور الجامد” وهو الدستور الذي يصعب تعديله إلا بإجراءات طويلة عريضة”. وتابع التميمي: “من المستحيل موافقة ثلثي اعضاء البرلمان أو النصف زائد واحد من الشعب، ولهذا السبب فإن التعديل سيفشل بهذه الطريقة”، وكشف ان هناك طريقة لتصحيح مسارات بعض المواد وليس تعديل الدستور كما حصل في جنوب افريقيا التي تعمل على وفق النظام البرلماني وهو ان تقوم المحكمة الاتحادية بتفسير نصوص الدستور الغامضة، وهذا التفسير هو مكمل للمادة وكاشف لإرادة المشرع وبالنتيجة سيغنينا التفسير عن التعديل الدستوري، ولاسيما بعد ان يشرع قانون المحكمة الاتحادية، لافتاً الى ان “المادة 19 من الدستور تنص على “يحظر الحجز” وهي مفردة غير مفهومة وهل تعني حجز الاموال أم الاشخاص وهذا يدفع للتأويلات فإذا فسرت المحكمة الاتحادية فتفسيرها ملزم على وفق المادة 94 من الدستور وهكذا نضمن تعديل أو تصحيح مواد الدستور بطريقة أسهل من الطريقة الجامدة المستحيلة”. وبيّن التميمي: “يمكن تعديل الدستور عبر خمسين مادة تنص على “أن ينظم ذلك بقانون”، وبإمكان هذه القوانين ان تكشف عن إرادة المشرّع وتكون جزءاً من الحل”، مشيراً الى ان “المواد التي تحتاج الى تعديل ومهمة جدا هي المادة 76 من الدستور التي ادخلت البلد في مشكلة تفسير الكتلة الأكبر وهل الفائزة في الانتخابات أم التي تأتلف مع غيرها بالإضافة الى مواد أخرى غامضة”، منبهاً الى ان “الدستور كتب على عجالة في مدة أقل من ستة أشهر وهي مدة لا تكفي لكتابة قانون، فكيف اذا كانت لكتابة الدستور الذي يسمى ابو القوانين أو مصدر ومرجعية القوانين، بينما كتبت دساتير بعض الدول خلال 15 ـ 20 سنة”. وختم التميمي بالقول ان “الدستور العراقي مليء بالأخطاء والثغرات وهذه اللجنة ولدت ميتة لصعوبة تحقيق هذه الاجراءات”.



