اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

قطار انقطاع الكهرباء يوسع مدار سككه من الجنوب الى كردستان

أصوات الاحتجاجات تجابه بالرصاص


المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
يبدو إن قطار انقطاع الكهرباء قد بدأ توسيع مدار سككه من بغداد وباقي المحافظات الى كردستان التي تقول سلطاتها، أنها تنعم بالكهرباء بصورة مستمرة، ففي الثالث عشر من تموز الحالي، قُتل رجل بالرصاص خلال تحرك احتجاجي على انقطاع التيار الكهربائي في إقليم كردستان، حسبما أفاد مصدر طبي وشهود عيان في موقف يؤكد أكذوبة ادعاءات الإقليم بهذا الشأن.
وفي التفاصيل، قال سكان في قضاء رواندوز شمال شرقي مدينة أربيل، إن متظاهرين قطعوا الطريق الدولي المؤدّي إلى معبر حاج عمران الحدودي، للاحتجاج على انقطاع التيار الكهربائي، وتدخَّلت القوات الأمنية لفتح الطريق، ما أدَّى إلى مواجهات مع المحتجين وقُتل رجل بإطلاق نار يدعى حسن رحمن (45 عاماً)، وهو أب لعشرة أطفال، وهو أمر دعا العديد من مواطني الإقليم الى استنكار ذلك التصرف الهمجي للبيشمركة والمطالبة بإنهاء أزمة الكهرباء بأسرع وقت ممكن.
وقال المواطن نوزاد جمال: إن “سلطات الإقليم أعلنت قبل ثلاثة أسابيع، أن نحو 30 في المائة من سكانه باتوا ينعمون بالتيار الكهربائي على مدار الساعة، وهو أمر غير حقيقي بالمرة، وحتى هذه النسبة هي قليلة إذا ما قورنت بما تدعيه من أرقام صرفت على الكهرباء”.
وأضاف: أن “مناطق عدة داخل الإقليم لا تزال تعاني انقطاعات لفترات طويلة، فلا غرابة من وجود تظاهرات تطالب بالكهرباء، ولكن من المؤسف ان تصل الأمور الى حالة قتل المتظاهرين، كما حدث قبل أيام، ويجب معاقبة من قام بهذه الجريمة على، وفق القانون”.
وعلى الصعيد نفسه، قال المواطن حمه قادر: ان “الكهرباء في الإقليم قد أصبحت عملة نادرة، وأصبح المواطنون يعانون الانقطاع المستمر، وهو ما يُرغم كثيراً من الأسر الى الاعتماد على مولدات خاصة، وهو ما يعني صرف المواطنين للكثير من الأموال”.
وأضاف، إن “وزارة الكهرباء في كردستان تدّعي في بياناتها ضياع ما نسبته ٤٠% من الكهرباء داخل شبكة التوزيع، وأن غالبية تلك الخسائر تأتي من السرقة والسحب غير المنظور أو عدم الجباية، بينما الحقيقة، أن الجباية مستمرة من المواطنين دون استثناء وفي جميع المناطق”.
من جانبه، قال المهندس شيرزاد سليمان: إن “الإقليم يختلف عن المحافظات الجنوبية التي تعاني أزمة الكهرباء، فعندما يتفاقم انقطاع التيار في الصيف، مع تجاوز الحرارة 50 درجة مئوية فيها، فذلك أمر متوقع الحدوث أما انقطاعها في الإقليم، فهو أمر جديد، ويبدو انه عقوبة من سلطات الإقليم كرد منها على التظاهرات المطالبة بالرواتب”.
وأضاف: إن “انقطاعات التيار الكهربائي المطولة لها تأثير شديد على نمو جميع القطاعات الاقتصادية في الإقليم، حيث تضطر المصانع والأعمال شديدة الاستهلاك للطاقة الكهربائية الى إيقاف نشاطاتها أثناء فترات انقطاع الكهرباء أو تلجأ الى استخدام مولدات الطاقة الباهظة”.
وتابع: إن “تكلفة إنتاج الكهرباء موقعياً تبلغ ضعف تكلفته عن طريق شبكة الكهرباء الوطنية بالنسبة للقطاعين الصناعي والتجاري إذا ما احتُسبت وفق أسعار الوقود الحالية، حيث تخفض هذه المشكلة من قدرة السلع المصنعة في المعامل المحلية على منافسة مثيلاتها المستوردة بسبب تلك الزيادة في تكاليف التشغيل”.
وبيّن، انه “في السنوات القادمة، سوف تستمر معاناة حكومة إقليم كردستان، من أجل تزويد مواطنيها بالكهرباء من دون انقطاعات ما لم تُجرِ تغييرات جوهرية على تنظيم الشبكة الكهربائية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى