بركات الإمام الحسين “ع” تنعش ورش خياطة النجف

في ظل توافد الزائرين من جميع المحافظات العراقية مع اقتراب موسم زيارة الأربعين، تحولت ورش خياطة |”الجوادر”” في النجف والكوفة إلى خلايا عمل لا تهدأ، استجابة لارتفاع متصاعد في الطلب على السُّرادق والخيم التي تستخدم لتأمين احتياجات المواكب المنتشرة على طرق الزائرين إلى كربلاء كأماكن للراحة قبل مواصلة المسير.
ويعترف أسطوات الكوفة في حي ميسان أو شارع السكة، أنهم نقلوا أسرار الحرفة عن أساتذتها في منطقة النواب وسط الكاظمية، ويقول الخياط مسلم آل الحارس إن عائلته كانت من أوائل الذين نقلوا الصنعة، ويمر تصميم الجادر بمراحل عدة، فالعلاقة والتواصل تكون أساساً بين الحداد الذي يُنشئ الهيكل، وبين الخياط الذي يصمم القماش ليكون مطابقاً تماماً للقياسات، وتتنوع الهياكل بين “الجملون” و”السداسي” و”الشبح الدائري”، أما الأقمشة فأفضلها على الإطلاق هو المشبك التركي كما يقول الخياطون، وكذلك البلاك الياباني والبلاك آوت الماليزي، وأخرى إيرانية وصينية، إلى جانب أقمشة عاكسة للحرارة مثل “سيلفري” الأبيض، التي تسهم في تخفيف حرارة أجواء الصيف على المتطوعين والزائرين
ورغم التحديات اليومية المتعلقة بضغط الطلب وشح الكهرباء وارتفاع درجات الحرارة، يواصل الخياطون عملهم لساعات طويلة، يدفعهم إحساسهم بدورهم في إحياء هذه المناسبة، في ظل محدودية البنى التحتية المخصصة للزوار.
ويقول الخياط دباغ الشبلاوي : يتم العمل على تجهيز السُّرادق والخيم الخاصة بالمواكب باستخدام أنواع متعددة من أقمشة الظل، أبرزها التركي، والإيراني، والصيني، لافتا الى أنه تُستخدم هذه المواد من قبل المواكب في طريق كربلاء أو داخل حدود المدينة لتوفير الظل أثناء الطبخ أو الجلوس، للتخفيف من حرارة الشمس.



