بوادر انتفاضة في كردستان ..واشنطــن والعبــادي يمــدان حبــل الانقــاذ لبارزانــي

المراقب العراقي – حيدر الجابر
يبدو ان اقليم كردستان ولاسيما محافظة السليمانية على فوهة بركان، فبعد شهور طوال، مازال المعلمون هناك يعملون من دون رواتب، فيما يواصل الاقليم تصدير نفطه بصورة مستقلة، بعيدا عن رقابة وزارة النفط الاتحادية، ولم يسلم اي واردات الى بغداد حسب الاتفاق النفطي الذي ابرم بين الطرفين بعد تشكيل حكومة العبادي بأسابيع. ودعا القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني مواطني السليمانية الى الثورة للمطالبة بحقوقهم، في خطوة هي الابرز في صراع الارادات مع مسعود بارزاني الذي يحتكر السلطة منذ 2003 بصورة رسمية. بارزاني الذي فقد دعامة مهمة من دعامات سلطته، وزير المالية المقال هوشيار زيباري، يمر بوقت حرج، وهو ما استدعى تدخلاً خارجياً، من خلال السفير الامريكي الذي وصل الى الاقليم في زيارة لم يكشف عن تفاصيلها، وداخليا من رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي يحاول الحفاظ على ما تبقى من تحالف يدعم حكومته. وعقد السفير الأمريكي لدى العراق، دوغلاس سيليمان، اجتماعين منفصلين مع نائبي الأمين العام للإتحاد الوطني الكردستاني، وبحث معهما جملة من القضايا المشتركة. والتقى السفير الأميركي دوغلاس سيليمان، يرافقه القنصل العام في أربيل كين غروس، بكل من عقيلة الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني، هيرو طالباني ونائبيه برهم صالح وكوسرت رسول وغيرهم من القادة السياسيين. ولم يكشف المزيد من تفاصيل هذه اللقاءات.
بدورها أكدت النائبة عن حركة التغيير النيابية سروة عبد الواحد ان “رئيس الوزراء حيدر العبادي يساند رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني في تماديه بالاضطهاد والدكتاتورية ضد شركائه في الاقليم”.
مطالبة العبادي بان يكون منصفاً مع الشعب الكردي وان لا يعقد صفقات سياسية مع مسعود بارزاني…وقالت عبد الواحد في حديث متلفز ان “اعتراف الجهات السياسية العراقية في حكومة بغداد, بشرعية مسعود بارزاني موضع تساؤل”, لافتة الى ان “الوضع في الاقليم خطر جدا, وهناك تخوف من انفجار شعبي في كردستان بسبب سياسة مسعود بارزاني التعسفية والدكتاتورية, وتردي الوضع الاقتصادي لشعب الاقليم”. وأضافت: “العبادي تحدث عن وجود اتفاق نفطي مع رئيس حكومة الإقليم نيجيرفان بارزاني, ومجلس النواب الاتحادي لا يعلم شيئا عن هذا الاتفاق”, مشيرة الى ان “العبادي يساند بارزاني في تماديه بارتكاب الأخطاء”. وأوضحت: “مجلس النواب الاتحادي مجلس فاعل ونشط, بينما في كردستان البرلمان معطل بسبب سياسة الحزب الحاكم والخلافات السياسية بين الاطراف الكردية”, مؤكدة ان “هناك دعوات لتظاهرات عارمة في السليمانية بسبب سياسة الحزب الحاكم وتردي الوضع المعيشي”، لافتة الى ان “محافظة السليمانية دائما تدفع ثمن قمع السلطة الحاكمة في اربيل”. وأشارت النائبة الكردية الى ان “التظاهرات ما ان حدثت في اربيل ستكون العواقب وخيمة, بسبب رفض السلطات الحاكمة لمثل هكذا نشاط ديمقراطي للتعبير عن رأي الشعب”, مذكرة أنه “قبل شهرين تم قتل صحفي في اربيل بسبب انتقاده سياسة مسعود بارزاني”.
من جهته، نفى النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني شخوان عبد الله وجود أية نية للثورة في الاقليم، واصفا النائبة سروة عبد الواحد بالكارهة للأكراد، مؤكداً ان العلاقة بين بارزاني والعبادي تقوم على انجاح الحكومة وتحديد موعد تحرير الموصل. وقال عبدالله لـ(المراقب العراقي): “لا توجد دعوات للانتفاضة ولكن هناك دعوات لتجمعات للمطالبة بالحقوق وعدم تأخير الرواتب وان تقوم الحكومة بالاستجابة لمطالبهم”، وأضاف: “لقد عبرنا مرحلة الانتفاضة”، موضحاً: “نطالب الحكومة الاتحادية منذ عشر سنوات بحقوقنا ولم نحصل على شيء، وقد قدمنا مشروعاً للبرلمان بان تشمل الموازنة الجميع ولا يستثنى أحد”. وتابع عبدالله: “الحكومة الاتحادية لا تستطيع دفع الرواتب من بيع النفط فقط لذلك اتجهت الى سحب الأموال من البنك المركزي الذي هو ملك للعراقيين جميعاً، وقد طالبنا الحكومة بدفع رواتب الاقليم من البنك المركزي ولكن لا توجد استجابة حتى الآن”، وبين ان عضو كتلة تغيير النائبة سروة عبد الواحد “معروفة بكرهها للشعب الكردي والحركة التحررية وعائلة بارزاني”، مؤكداً أن “رئيس الاقليم ورئيس الحكومة اتفقا على موعد انطلاق عملية تحرير الموصل خلال شهر وبالتنسيق مع التحالف الدولي”. ولفت الى ان “البعض يهدفون الى اعادة نوري المالكي الى الحكم وهذا أمر مرفوض، وكذلك نرفض أي توجه لإفشال الحكومة التي سجلت عدداً من الانتصارات على أرض المعركة”.



