غياب المسؤولين المرشحين للانتخابات يضع المعاملات في خانة النسيان

بعد أن هجروا دوائرهم
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
مع أنَّ موعد الانتخابات البرلمانية ليس قريبا لكن هناك حالة ظهرت خلال الاسابيع الماضية وهي خلو مكاتب المسؤولين من وزراء ومديرين وهجرتهم لدوائرهم، بسبب انشغالهم بالانتخابات، وهي حالة تعرقل إنجاز معاملات المواطنين الذين أبدوا استياءهم بسبب تأخر معاملاتهم، لاسيما أن أغلبهم ليس لديهم الوقت للمراجعات المستمرة التي تتطلب تفرغا لإنجازها، على الرغم من كونها لا تحتاج إلا لتوقيع المسؤول الغائب فقط .
وقال المواطن علي عيسى : إن “من يراجع عددا من دوائر الدولة سيلاحظ غيابا تاما للمسؤولين المرشحين للانتخابات على الرغم من كون موعد الانتخابات لم يحِنْ ولكن يبدو أن الحملات الانتخابية والدوران على المناطق التي تقع ضمن رقعة المرشح الانتخابية أصبحت هي الشغل الشاغل لهؤلاء المسؤولين”
وأضاف: إن “هذه الحالة تسهم بعرقلة إنجاز معاملات المواطنين الذين ينتظرون إنجاز معاملاتهم على أحرَّ من الجمر لكونها لا تحتاج إلا لتوقيع المسؤول الذي يكون في أغلب الاحيان وزيرا او وكيلا او مديرا عاما”.
على الصعيد ذاته قال المواطن جميل عباس : إن” الكثير من المواطنين وأنا منهم نقوم بالعديد من المراجعات لدائرة بعينها لعدم وجود الشخص المعني بالتوقيع على إنهاء المعاملة في الدائرة او الوزارة “.
وأضاف: إن” المعاملات التي لا تحتاج إلا لتوقيع المسؤول الغائب أصبحت تمثل سمة بارزة في الوقت الراهن وهي حالة تؤدي الى وضع معاملاتهم في خانة الاهمال ما يجعلها خارج حسابات الانجاز حتى حضور الشخص المعني بالتوقيع على الموافقة او الرفض للطلبات المقدمة من المراجعين “.
من جانبه قال الضابط في وزارة الدفاع سعد موسى : إن” من يراجع وزارة الدفاع من اجل انجاز معاملة الموافقة على طلب مقدم الى وزير الدفاع ثابت العباسي سيرى أن المكتب الخاص به خال إلا من شخص واحد او شخصين ،على الرغم من وجود معاملات كثيرة بانتظار توقيع الوزير الذي يبدو انه مشغول منذ الآن بالاستعداد للانتخابات البرلمانية التي رشح نفسه لها قبل مدة “.
واضاف: إن” الوقت الذي يستغرقه انجاز المعاملة في وزارة الدفاع قد أصبح خارج حدود المعقول والمقبول، وليس منْ حلٍّ له، إلا بحضور الوزير الذي لا يمنح لغيره صلاحية التوقيع”.
من جهته قال المواطن حسين خالد: إن” أغلب مديري الدوائر الحكومية العامين لا يمنحون صلاحية التوقيع لنوابهم ولذلك يبقى العديد من المعاملات على رفوف ومكاتب المديرين لمدة طويلة الى حين دوام المدير ،لذلك على المديرين العامين المرشحين للانتخابات العمل على توفير من ينوب عنهم حتى يقوم بالتوقيع بدلهم”.
واضاف: إن” من غرائب الأمور هو عدم شعور الوزراء والمديرين العامين بأهمية انجاز معاملات المواطنين وفي الوقت ذاته يقومون باستجداء الاصوات منهم وهو ما يجعل المعادلة في حالة عدم الاستقرار من جميع النواحي”.



