اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

القطاع السياحي داعم مهم للموازنة يعاني الاهمال الحكومي

المدن التأريخية بحاجة الى التنمية


المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
في الوقت الذي شهد القطاع السياحي في العراق، تطورًا ملحوظًا في الجانب الديني، من خلال اهتمام كبير على جميع المستويات بالمراقد المقدسة، إلا ان ذلك لا يمنع من وجود ضعف في التسويق للسياحة التأريخية الأخرى التي تشتهر فيها محافظتا بابل وذي قار وغيرهما من المحافظات التي تضم الكثير من المواقع التأريخية والأثرية للحضارات العراقية المعروفة على مستوى العالم.
ووفقًا للبيانات الصادرة عن هيأة الإحصاء، فقد بلغ عدد الفنادق السياحية في العراق لعام 2023 أكثر من 2418 فندقًا، بزيادة قدرها 86% على مدار عشر سنوات، كما سجلت إيرادات هذه الفنادق في 2023 نحو 695 مليار دينار عراقي، مرتفعة بنسبة 166% مقارنة بعام 2015.
وقال الباحث في الشأن السياحي سلام الشيخ: إن “السياحة في العراق لم تستثمر بشكل حقيقي، وان حدث ذلك، فمن المتوقع أن يشهد القطاع السياحي، مزيدًا من النمو خلال السنوات القادمة، خاصة مع استمرار تطوير البنية التحتية في هذا القطاع، واستقرار الوضع الأمني، مما يعزز جاذبية العراق للزوار، لما يضمه من أماكن تشكل قبلة للسياح الأجانب المهتمين بتأريخ العراق”.
وأضاف: إن “السياحة التأريخية تعاني ضعفاً ملحوظاً في الترويج الإعلامي، فمحافظتا بابل وذي قار اللتان تحتويان على مواقع تأريخية مهمة، تظلان من بين أقل المحافظات نشاطًا سياحيًا، حيث سجلت محافظة بابل 6 فنادق فقط، بينما كان في محافظة ذي قار 11 فندقًا فقط، مع غياب تام للمرافق السياحية الواجب توفرها من أجل تطوير السياحة في هذه المناطق”.
على الصعيد نفسه، قال المواطن جاسم حمود وهو صاحب فندق: إن “السياحة الدينية في تطور وازدهار على مستوى النزلاء الأجانب في الفنادق العراقية، في ظل وجود اهتمام حكومي، وبحسب الاحصاءات الحكومية، فقد كانت محافظة النجف الأشرف الأكثر استقطابًا، حيث استحوذت على 35% من إجمالي النزلاء الأجانب، تلتها محافظة كربلاء المقدسة بنسبة 30% وهو ما يعني، إن مقومات السياحة موجودة في المحافظات المقدسة، من أمان وفنادق وخدمات ممتازة”.
وأضاف: إن “الجميع يقر بإن القطاع السياحي يُعد البديل الحقيقي للقطاع النفطي في العراق، لكن ومع الأسف الشديد نرى إن هذا القطاع المهم يدار بطريقة بدائية، على الرغم من وجود هيأة سياحة تابعة لوزارة الثقافة ومن واجبها النهوض بواقعها وجعلها في حالة نمو مستمر ومتقدم، سواء من حيث عدد المنشآت السياحية أو أعداد السائحين والشركات السياحية”.
من جانبه، قال الموظف في هيأة السياحة محمود حسن: إن “التحديات الأمنية التي مر بها البلد في السنوات الأخيرة ساهمت بشكل كبير في عدم تطور الواقع السياحي للعراق، ولكن في السنوات القليلة الماضية ومع التحسن الأمني أصبحت السياحة الدينية والتأريخية في نمو كبير، ولكن ليس بمستوى الطموح”.
وشدد على ضرورة أن يحظى هذا القطاع المهم والحيوي باهتمام أكبر، فهو يمثل البديل الوحيد لأي تحديات قد تؤثر على القطاع النفطي، كما أن لديه القدرة على توفير عشرات الآلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة بحكم توفر المواقع التأريخية الموجودة في المحافظات ذات الآثار العريقة في جنوب ووسط العراق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى