عرض نسخة إيرانية من مسرحية “قصة حديقة الحيوان”

انطلقت في قاعة القشقائي بمجمع مسرح المدينة في طهران، عرض المسرحية ذات الفصل الواحد “قصة حديقة الحيوان”، للكاتب المسرحي الأمريكي، إدوارد ألبي، ابتداءً من اليوم الأربعاء.
المسرحية أخرجها خسرو خرشيدي، ويشارك في بطولتها مسعود سخائي ومسعود ميرحسيني، بحسب ما أفاد موقع “هنر أونلاين” الإيراني.
وكُتبت المسرحية عام 1958 وأُنجزت خلال 3 أسابيع فقط، وتتناول مواضيع العزلة والوحدة وسوء الفهم بوصفه نوعاً من النبذ، والفروقات الاجتماعية، وتجريد الإنسان من إنسانيته في عالم مادي.
وتدور المسرحية حول شخصيتين هما بيتر وجيري، يلتقيان على مقعد في حديقة “سنترال بارك” في نيويورك، بيتر هو رجل أعمال ثري يعمل في مجال النشر، يعيش حياة مستقرة مع زوجته وابنتيه وقطّتين وطائرين، أما جيري، فهو رجل وحيد ومحبط، يسعى بشكل يائس لإجراء حوار حقيقي مع أي إنسان، يقتحم حالة بيتر الهادئة ويبدأ في استجوابه ومشاركته قصصاً عن حياته وسبب زيارته لحديقة الحيوان.
يتصاعد التوتر بين الشخصيتين باستخدام فكاهة ساخرة وتشويق درامي حتى يبلغ ذروته عندما يُجبر بيتر على النزول إلى المستوى الهمجي ذاته الذي يمثله جيري.
في النهاية، يحاول بيتر مغادرة المكان بعد أن بلغ به الضيق مداه، لكن جيري يدفعه بعيداً عن المقعد ويتحداه للدفاع عن “منطقته”. بشكل مفاجئ، يُخرج جيري سكيناً ثم يُسقطها عمداً، كأنه يدعو بيتر إلى التقاطها، وعندما يفعل بيتر ذلك بحذر، يندفع جيري نحوه ويطعن نفسه بالسلاح.
يستخدم ألبي شخصية جيري لتسليط الضوء على أهمية التواصل، إذ يحاول طوال المسرحية إيصال قصصه إلى بيتر، وكأن جعل هذه القصص “واقعية” في نظر المتلقي سيساعده على التخلص من وحدته، وفي نهاية المسرحية، يصدم ألبي جمهوره بهذا الفعل العنيف بهدف إيقاظ الشعور بضرورة العمل من أجل عالم أفضل.



