موكب “ولاية علي” يدخل تغييراً على الايقاعات العاشورائية

وسط بغداد في شارع الكفاح، حيث يعزف “حسين داراخان” مقطوعاته بتأمل وتركيز شديدين، مع كل ضربة على “الغنبر” أو “الصنج”، ومع كل نفخة في البوق “الشاخي” المصنوع يدوياً من قرن الغزال الأفريقي.
حسين داراخان، شاب من كرد بغداد، يقود تغييراً كبيراً في “الميلودي” العاشورائية، حيث استبدل الآلات العراقية التقليدية وهي الدمام والنقارة والطبل والبوق والطوس بأخرى مختلفة هي طبل البندرية، وبوق الشاخي من قرن الغزال، والصنج بدل الطوس.
وقد يوحي لك اللحن بأنك على أحد شواطئ بندر عباس، أو على ظهر سفينة قرب البحرين، هناك حيث نشأ الطور “البندري” عند البحّارة على ضفتي الخليج وصولاً إلى سواحل الهند، ثم انتقل إلى الثقافة الشعبية والحسينية في بلادنا، ولكن الآلات البندرية تعد جديدة على الأجواء العراقية، وصارت تعزف يومياً في شوارع حي الكفاح.. قلب بغداد المتنوّع بالبغادلة القدماء من الكرد الفيليين والمندلاويين وغيرهم.
ويقول حسين، وهو شاب في عقده الرابع وأخذ لقب “داراخان” عن جده المنحدر من القومية الكردية الفيلية، إن لهذا الطور هوية وأسلوباً خاصاً تعلّمه وأجاده قبل 12 سنة عن طريق أستاذ إيراني اسمه “كاوا ميرال” قبل أن يستفتي مكتب المرجع السيستاني ليجيز استخدامه في موسم العزاء، دون أن يؤثر على الطريقة القديمة لاستخدام الآلات العراقية الموروثة، تماماً كما يفعل في موكب “ولاية علي”.
ويتكون فريق “داراخان” من 34 فرداً، ويبدأ تمرينه قبل 3 أشهر من حلول شهر محرم، وهكذا بشكل سنوي حرصاً منه على لياقة العازفين ورشاقة أدائهم، ويستعد لمرحلة صناعة الآلات محلياً بسبب ارتفاع تكلفة صيانتها أو استيرادها من إيران.
حسين داراخان، خادم موكب ولاية علي يقول: “أنا حسين علي من القومية الكردية الفيلية، من مواليد 1982 من سكنة الكفاح، تحصيلي الدراسي خريج إعدادية، وأحمل لقب “داراخان” نسبة إلى جدي داراخان، وهو اسم كردي فيلي”.



