شعيرة المشاعل توقد جمر الأحزان في قلوب المعزين

يواصل المعزون في مدينة النجف الأشرف، إقامة مراسم العزاء بذكرى استشهاد الإمام الحسين (ع)، وتبرز شعيرة المشاعل من بين المراسم والطقوس المشهورة في المدينة، والتي يتوارثها الأبناء عن الآباء.
الشعيرة هذه بحسب ما ذكره المعزون هي “طقوس خاصة للتعبير عن الحزن وإيقاد جذوة المصاب بذكرى استشهاد الإمام الحسين عليه السلام وأهل بيته وأصحابه”.
ويقول جليل أبو گلل صاحب موكب: ان “شعيرة المشاعل خاصة بمدينة النجف، ومحصورة في طرف العمارة التي ينظمها أبناء عشيرة ألبوگلل حصرياً منذ انطلاقها عام 1817″، مضيفا: ان المشاعل تمثل رمزاً للثورة التي أشعلها الإمام الحسين “عليه السلام”، وكانت في السابق تُحمل من قبل خمس عشائر لكل عشيرة مشعل واحد، نظراً لقلة عددها في تلك الفترة، ومع مرور الزمن وزيادة عدد العشائر، تطورت الشعيرة ليصل عدد المشاعل اليوم لما يقارب 105 مشاعل، بعد أن كانت 37 مشعلاً فقط قبل المنع الذي حصل في العقود السابقة”.
ويشير أبو گلل: أنه بعد سقوط النظام، نُقلت هذه الشعيرة إلى سطح العتبة العلوية لفترة من الزمن قبل أن تُعيد عشيرة ألبوگلل إحياءها مجدداً وبنفس الزخم والروح، لتُخلدها كتقليد تراثي مجيد، وتُقام شعيرة المشاعل سنوياً في الليالي الثامنة والتاسعة والعاشر من شهر محرم، حيث يشارك فيها الآلاف من أبناء النجف شباباً وكباراً في مشهدٍ مهيب، تنبعث فيه حرارة الولاء ووهج الثورة الحسينية.



