اخر الأخبارالاخيرة

أهالي كربلاء يمزجون بين الوفاء الديني والانشغال المهني

تتواصل في أزقة مدينة كربلاء القديمة القريبة من ضريحي الإمامين، طقوس عزاء صباحية يومية خلال شهر محرم، تجمع بين التعبير عن الحزن والالتزام بالأعمال المهنية، في مشهد يعكس تلاحمًا اجتماعيًا وتراثاً شعبياً عريقاً.

بينما تركز الصورة الأعم في المشهد الكربلائي خلال أيام محرم على المواكب الكبيرة بين ضريحي الإمامين الحسين والعباس، والطرق الرئيسة التي تؤدي لهما، يظل هناك طقس خاص من الحزن لأهالي المحافظة.

فمنذ بداية الشهر الحزين، يقيم أصحاب المحال وأهالي الأزقة سرادق صغيرة بعد صلاة الفجر، تقام فيها مجالس عزاء يُلقى خلالها المراثي وتقام “اللطميات” بصوت هادئ وجو مهيب، بمشاركة كبار السن والشباب من سكان الأزقة القديمة.

ويأتي هذا النشاط اليومي كعادة متوارثة تدوم لعشرات السنين، حيث يُمارس المشاركون، طقوس الحزن، تزامنًا مع استئنافهم أعمالهم بعد انتهاء المجالس، ما يعكس مزيجًا بين الوفاء الديني والانشغال المهني.

ويعبّر هذا الجمع العفوي عن الروابط التقليدية بين أبناء كربلاء وقضية الإمام الحسين، معتبرين إياها تعبيرًا حيًا عن استمرار التقاليد الحسينية في الحياة اليومية، رغم تحديات العصر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى