اخر الأخبارثقافية

“الحدي” طقس من طقوس العشق الحسيني

أكد الكاتب والناقد رأفت عادل، ان الرادود مرتضى حرب أختار أن يفتتح القصيدة (يالماشي لبعيد) بطور “الحدي”، ذلك الطور المضمّخ برائحة الرمل الحار، والمطر الخفيف، مشكلاً طقساً من طقوس العشق الحسيني.

وقال عادل في تصريح خص به “المراقب العراقي”: “عبر كلمات الشاعر مسلم المطوري، أختار الرادود مرتضى حرب، أن يفتتح القصيدة (يالماشي لبعيد) بطور “الحدي”، ذلك الطور المضمّخ برائحة الرمل الحار، والمطر الخفيف، ومواويل الإبل المتهادية، كأنها تعزف على وترٍ قديمٍ في وجدان الصحراء”.

وأضاف: ان “الحدي” ليس نغماً عابرًا، بل رجعُ قلبٍ يسير في الذاكرة، يحمل تمايل القوافل وتنهيدات المُتعبين من الأسفار وامتزج هذا الطور بلحنٍ مقارب، محمولٍ على كلمات الشاعر المطوري، ليشعل الذكرى ويصبّ على جمر القصيدة نارًا لا تُشبه إلا نار بيت الرحّالة، بيت الصوف الذي يعرف (بيت الشِعر) وهو سريع الاشتعال، لا يخمد إذا التهبت فيه الشرارة… نارٌ كالحبّ، حين يُضرِم، لا يُطاق دفؤه ولا يُرتجى انطفاؤه”.

وتابع: “وهكذا، ذابت الصورة في النغم، والنار في الكلمة، ليصبح “الحدي” في قصيدة مرتضى حرب، طقسًا من طقوس العشق الحسيني، وسفرًا يروي ظمأ الصحراء بحبّ الحسين عليه السلام”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى