إيران تظهر قدرة كبيرة في الحرب الالكترونية

اخترقت منظومات العدو وافشلت دفاعاته
لم تتوقف قدرات الجمهورية الإسلامية عند حدود تطوير الصواريخ والمُسيرات والدفاعات الجوية، بل شملت أيضاً تطوراً ملحوظاً في مجال الحرب الالكترونية، التي تعد من أهم وأحدث وأخطر مجالات الحروب الحديثة بين الدول.
ومع مرور الوقت، طوّرت إيران هذه القدرات، عبر تحسين معدات الاتصالات في ساحة المعركة المضادة لتدابير الحرب الإلكترونية، ومن خلال إنشاء غرف قيادة وسيطرة عسكرية مختلفة، كما زودت قواتها بأجهزة التشويش على الأقمار الصناعية العسكرية وأنظمة التشفير.
وقامت مؤخرًا بتوسيع قدراتها، مشددة على تدابير الدعم الإلكتروني، والتدابير المضادة الإلكترونية، وتعطيل نظام تحديد المواقع العالمي واتصالات الأقمار الصناعية، حيث أصبح لديها نظام رادار يعمل بنطاق يصل إلى 500 كيلومتر.
وقد برز هذا التطور الإيراني بشكل كبير، عندما استطاعت الوحدة الالكترونية للحرس الثوري، اختطاف الطائرة الأمريكية التجسسية والشبحية RQ-170 Sentinel في كانون الأول 2011، حيث استطاع الإيرانيون، تجاوز نظام توجيه الطائرة من دون طيار، وقيادتها والهبوط بها من دون أن تتضرر، ولاحقاً قامت بتصنيع نسخ محلية عنها حملت اسم “شاهد”.
من خلال خبرتها المكتسبة في الحرب، لم تعد إيران تثق بالمعدات والأجهزة والبرامج الأجنبية، فشجعت القيادة الإيرانية على استثمار الطاقات الوطنية في إنشاء أنظمة تشفير وحرب إلكترونية محلية الصنع. فقامت الإدارات المتخصصة بدراسة جميع المجالات، من نطاق الاتصالات والطيف الكهرومغناطيسي وتطبيقاتهما، إلى أنظمة الاتصالات السلكية واللاسلكية القريبة والبعيدة، وأنظمة الاتصال عبر الأقمار الاصطناعية، وفي علم الليزر وتطبيقاته. فباتت في إيران الآن، جامعات تدرس مواد تخصصية في الحرب الإلكترونية (مثل علم التشفير والرادار…) كما أنه باتت لديها مختبرات متخصصة للأبحاث في هذا المجال.
كما أصبحت الجمهورية الإسلامية تمتلك أحدث أنظمة التوجيه والتحكم والمسح والاستكشاف للطائرات من دون طيار.
استطاعت إيران، دمج تكنولوجيا الحرب الإلكترونية مع توجيه الصواريخ الباليستية، حيث تمكنت في عمليات عدة من إصابة أهدافها بدقة، رغم وجود منظومات تشويش واعتراض للصواريخ الباليستية.



