دعوات لاستعادة لوحات فنية سرقها جيش الاحتلال الأمريكي

بعضها لرواد الفن التشكيلي العراقي
المراقب العراقي / المحرر الثقافي…
بعد الاحتلال الامريكي للعراق اختفى العديدُ من اللوحات الفنية الموجودة في مركز الفنون والتي رسمها ونحتها عدد من مبدعي العراق في سنوات خلت لذلك أصبحت الجهات الرسمية والمجتمعية، مطالبة الآن بالسعي الى استعادتها من الدول التي وصلت اليها بعد سرقتها من قبل القوات الامريكية المحتلة في عام 2003 ،وفي المقابل برزت دعوات الى استعادة الأعمال الفنية المفقودة أو الموجودة في الدول الأخرى .
وقال الفنان التشكيلي محمد القاسم في تصريح خص به ” المراقب العراقي”: إن “دائرة الفنون العامة التابعة لوزارة الثقافة مُطالَبة بمخاطبة جميع الدول التي توجد على أراضيها من أجل استعادة أي عمل فني مفقود منذ عام 2003 لكونها الجهة المخولة في استعادة هذه الأعمال الفنية التي تعد ثروة فنية يجب الحفاظ عليها”.
وأضاف : إن” دائرة الفنون قامت قبل أيام باستعادة عمل فني للفنان هادي نفل، والذي يحمل عنوان “صولة الاستشهاد” ، ومفقود منذ عام 2003 وهي خطوة تبعث الامل في استعادة جميع الاعمال الفنية التي سرقها جيش الاحتلال الامريكي او تلك التي فقدت في الفوضى التي أحدثها الاحتلال والتي سُميت شعبيا بالحواسم”.
من جهته قال الفنان التشكيلي رضا فرحان في تصريح خص به” المراقب العراقي”:إن” العديد من اللوحات الفنية التي هي الان في طور “المفقودة” قد تمت سرقتها من قبل قوات الاحتلال الامريكي في عام 2003 وهناك الكثير من العراقيين شهود على ذلك ولكن الامريكان ينكرون ذلك “.
وأضاف: إن” التراث الفني العراقي قد تعرض الى حملة سرقة وتدمير على يد الجيش الامريكي بعد دخوله الى بغداد ومهما حاولوا نكران ذلك فأن الحقيقة لا يحجبها غربال ، فهذه الأعمال كانت معروضة قبل 2003 في أحد أكبر المراكز الفنية العراقية في بغداد وقد تعرض لعملية نهب وتخريب وحشية إذ قام السارقون بتمزيق اللوحات بآلات حادة لتجريدها من إطاراتها الخشبية لكي يسهل حملها”.
يُذكر أن هناك عددا من الاعمال المسروقة قد تمت استعادتها مثل تمثال الأمومة لجواد سليم وهو تمثال خشبي استعاده النحات العراقي طه وهيب مقابل 200 دولار دفعها لشخص كان يقتني التمثال من دون أن يعلم قيمته التي قد تصل الى مئات آلاف الدولارات وفق ما يقول الفنان.
كما توجد أعمال تعود لنخبة من أبرز الأسماء الفنية العراقية مثل عبد القادر الرسام وكاظم حيدر وجميل حمودي ونوري الراوي وإسماعيل الشيخلي وحافظ الدروبي وشاكر حسن آل سعيد ونوري مصطفى بهجت وعبد الكريم محمود وسعد الكعبي.
وأما آخر الاعمال المستعادة فقد تمت استعادته من قبل وزارة الثقافة، وقال المدير العام للدائرة قاسم محسن في بيان تلقته “المراقب العراقي”: إن “العمل الفني الذي يحمل عنوان (صولة الاستشهاد)، والمفقود منذ عام 2003، تمت استعادته بمتابعة مباشرة من قبل وزير الثقافة أحمد فكاك البدراني”، مؤكداً أنَّ “هذه الخطوة تمثل إنجازاً مهماً في إطار جهود الوزارة للحفاظ على الإرث الفني الوطني”.
وأضاف :أن “العمل يعود إلى عام 1981، وقد خضع لعملية ترميم دقيقة على يد الفنان علي كاظم سلمان داخل أروقة دائرة الفنون العامة”، مشيداً بـ”دور الفنان سيروان باران من لبنان، الذي أسهم بفاعلية في عملية الاستعادة”.
ودعا مدير دائرة الفنون العامة – بحسب البيان- الجهات الرسمية والمجتمعية، إلى “التعاون في سبيل استعادة الأعمال الفنية المفقودة”، مؤكداً أن “المتحف الوطني للفن الحديث ليس مجرد مؤسسة ثقافية، بل هو ذاكرة الأجيال وبيت الإبداع العراقي، ويستحق من الجميع التفاني في حماية مقتنياته واسترجاعها”.



