شاب ضرير يصبح أشهر بائع عطور في الزعفرانية

مرتضى ماجد، شاب ضرير في العشرينيات، يهوى العطور منذ الصغر، فقدانه للبصر حفّز بقية حواسه وعلى رأسها الشم، ولذا طوّر مهاراته في اللمس والشم والتحسس، ويدير اليوم “عطور مرتضى المركزة” وهو واحد من أهم متاجر العطور في الزعفرانية.
ويسجل مرتضى ملاحظات على الفرق بين طلبات الرجال والنساء في شأن العطور، فالرجال لا يعرفون ما يريدون.. وطلباتهم محيّرة لأن عطوراتهم عشوائية وأحياناً لا يتذكرون أسماءها، أما النساء فيعرفن تماماً ما يطلبن.
كانت بدايتي مع العطور منذ الطفولة، فكان لدي شغف كبير فيها وكنت أجمع الأموال منذ الصغر لشراء العطور بدلاً عن الألعاب أو الحلويات وكنت أمزجها على يدي بشكل عفوي ولم أكن أعرف أن هناك تركيبات منوعة، حتى تمكنت من فتح محل بسيط بهذه الهواية، وأول عطر خلطته كان (غرام+هاواي).
ويضيف: أميز العطور وأنواعها من خلال أماكنها لأنني أرتبها بالتسلسل، بالإضافة لحاسة الشم التي تساعدني في التعرف إلى نوع العطر.
أما أصعب تحدٍّ لي في هذه المهنة فهو ذوق الزبائن لأني أواجه مزاجيات صعبة وأذواقاً مختلفة، فالرجال ذوقهم أصعب من النساء لأنهم لا يعرفون ماذا يريدون، أما النساء من الممكن أن تأتي بعلبة العطر التي تستخدمها سابقاً وتطلب مثلها، أو توحي لي بشريحة العطور التي تفضلها لكي أقترح لها.
وأوضح: أن هناك تعبا وضغطا في وظيفتي وعملي في العطور، ولكن عندما تجتمع صفة الحب بين المهنتين سوف تزول الصعاب، ورسالتي للشباب الذين يواجهون صعوبة في الحياة أو في تحقيق أحلامهم، فأقول مستحيل تحقيق الحلم في حال بقائك نائماً، أما إذا حاولت وعملت فسوف تزول كلمة مستحيل ويتحقق كل شيء تعتقد بأنه صعب أو مستحيل.



